“وعزة جلال الله ليزيد التضخم”.. تصريحات صادمة لخبير اقتصادي
أثارت تصريحات الخبير الاقتصادي حسن الصادي، خلال مقابلة تلفزيونية، جدلًا واسعًا، بعدما حذّر بلهجة حادة من أن زيادة أسعار الوقود لن تكون إجراءً مؤقتًا كما تروج الحكومة، مؤكدًا أن نتيجتها الحتمية هي تصاعد التضخم بشكل أكبر، قائلاً: “وعزة جلال الله ليزيد التضخم”، في إشارة إلى خطورة القرار على الوضع المعيشي للمواطنين.
زيادة “استثنائية” أم مسار دائم؟
خلال المقابلة، ناقش الصادي مسألة توصيف الحكومة لزيادات الوقود بأنها “استثنائية”، متسائلًا عن مدى واقعية هذا الطرح، في ظل تكرار رفع الأسعار خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس بحسب رؤيته توجهاً مستمراً وليس إجراءً مؤقتًا يمكن التراجع عنه بسهولة.
وأشار إلى أن الحديث عن إمكانية خفض الأسعار لاحقًا يظل نظريًا، لأن آليات التسعير في مصر غالبًا ما تتحرك في اتجاه واحد، حيث ترتفع الأسعار سريعًا لكنها نادرًا ما تنخفض بنفس الوتيرة حتى مع تراجع التكاليف.
التضخم.. الأثر الأكثر خطورة
ركّز الصادي في حديثه على أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في زيادة أسعار الوقود نفسها، بل في تأثيرها المتسلسل على باقي أسعار السلع والخدمات، موضحًا أن الوقود يمثل عنصرًا رئيسيًا في تكلفة النقل والإنتاج، ما يعني أن أي زيادة فيه تنتقل فورًا إلى السوق بالكامل.
وتتوافق هذه الرؤية مع تحليلات اقتصادية تؤكد أن رفع أسعار المحروقات يؤدي إلى موجات تضخمية واسعة، نظرًا لارتباطه المباشر بأسعار السلع الأساسية والخدمات اليومية .
السوق ينقل الزيادة.. وأكثر
أوضح الصادي أن المشكلة لا تتوقف عند الزيادة الرسمية، بل تتفاقم بسبب سلوك السوق، حيث يقوم التجار برفع الأسعار بنسب تتجاوز الزيادة الفعلية في التكلفة، مستغلين ضعف الرقابة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن كل زيادة في الوقود تتحول إلى “إشارة” للأسواق لرفع الأسعار بشكل جماعي. ما يؤدي إلى تضخم أكبر من المتوقع .
هل يمكن التراجع عن القرار؟
المواطن يتحمل العبء الأكبر
وحول إمكانية التراجع عن زيادة أسعار الوقود، استبعد الصادي حدوث ذلك في المدى القريب. معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الدولة، خاصة ارتفاع تكلفة الطاقة عالميًا، تجعل من الصعب خفض الأسعار.
كما لفت إلى أن السياسات الاقتصادية الحالية تعتمد بشكل متزايد على نقل جزء من الأعباء إلى المواطن. في ظل ارتفاع فاتورة الطاقة وتحديات التمويل، وهو ما تدعمه إجراءات حكومية متزامنة لترشيد الاستهلاك وتقليل الإنفاق .
المواطن يتحمل العبء الأكبر
انتقد الصادي تحميل المواطن الجزء الأكبر من تبعات هذه القرارات، مشيرًا إلى أن الفئات محدودة الدخل هي الأكثر تضررًا. خاصة مع تآكل القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الغذاء والخدمات.
واستخدم توصيفات حادة خلال المقابلة، مؤكدًا أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى اتساع دائرة الفقر وزيادة الضغوط الاجتماعية.



