تعطيل السوشيال ميديا.. حل الحكومة لمواجهة تسريب امتحانات الثانوية العامة

تدرس وزارة التربية والتعليم مقترحًا لتعطيل تطبيقات التواصل الاجتماعي، مثل «واتساب» و«إنستجرام»، خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، في محاولة للحد من الغش الإلكتروني.

غير أن هذا الطرح يعيد إلى الواجهة تساؤلات أوسع حول قدرة المنظومة التعليمية على مواجهة ظاهرة تسريب الامتحانات، التي تكررت خلال السنوات الماضية رغم الإجراءات المتتالية.

مقترح جديد في مواجهة أزمة قديمة

بحسب مصادر مطلعة، تبحث الوزارة تعطيل بعض تطبيقات التواصل داخل محيط اللجان الامتحانية، ضمن خطة تشمل مراقبة الإنترنت والتصدي لمحاولات الغش الإلكتروني.

ويهدف المقترح إلى منع تبادل الأسئلة أو الإجابات أثناء الامتحان، عبر الحد من وسائل الاتصال المباشر بين الطلاب أو مع الخارج. كما تؤكد المصادر أن التعطيل سيكون مؤقتًا، ومقتصرًا على زمن أداء الامتحان فقط.

الغش الإلكتروني.. أزمة تتجدد سنويًا

يأتي هذا المقترح في سياق أزمة ممتدة، حيث شهدت امتحانات الثانوية العامة خلال الأعوام الماضية وقائع متكررة لتسريب الأسئلة أو تداولها عبر الإنترنت بعد دقائق من بدء اللجان.

ورغم اتخاذ إجراءات مشددة، مثل التفتيش الإلكتروني ومنع الهواتف، فإن الظاهرة لم تختفِ بشكل كامل، بل تطورت أدواتها مع تطور وسائل الاتصال، ما وضع الوزارة أمام تحدٍ متجدد كل عام.

هل الحل تقني أم إداري؟

يثير الاتجاه نحو تعطيل التطبيقات تساؤلات حول طبيعة الأزمة.
هل المشكلة في أدوات الغش فقط، أم في آليات تأمين الامتحانات من الأساس؟

ففي الوقت الذي تركز فيه الإجراءات الجديدة على الجانب التقني، يرى متابعون أن الأزمة أعمق. وترتبط بضعف السيطرة داخل بعض اللجان، أو تسرب الامتحانات من مراحل الطباعة والتوزيع، وليس فقط من داخل قاعات الامتحان.

بين الردع المؤقت والحل الجذري

من ناحية أخرى، قد يسهم تعطيل التطبيقات في تقليل فرص الغش اللحظي، خاصة داخل اللجان.
لكن في المقابل، يظل تأثيره محدودًا إذا لم يُعالج مسار تسريب الامتحان قبل وصوله إلى الطلاب.

كما أن تطبيق هذا الإجراء يطرح تحديات تقنية، تتعلق بمدى القدرة على حجب التطبيقات بدقة جغرافية. دون التأثير على مناطق أوسع أو تعطيل خدمات أخرى.

اقرأ أيضا

ذهب مصر خارج المعادلة.. فجوة تسعير تتسع رغم تراجع الأسعار عالميًا

Exit mobile version