اقتصاد

موازنة مصر تحت ضغط الحروب وارتفاع الأسعار

تستعد لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشة الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027، لكن الحسابات لا تخلو من علامات الاستفهام حول قدرتها على مواجهة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.

فشل الحكومات السابقة في تعظيم موارد الدولة وارتفاع تكاليف استيراد الطاقة والسلع الأساسية بفعل الصراعات الإقليمية وارتفاع سعر الدولار، يجعل الموازنة رهينة متغيرات خارجية تفوق السيطرة الداخلية، فيما يزداد العجز المالي عبئًا على الاقتصاد ويضع الحكومة أمام واقع صعب يفوق أي خطة مالية.

كشف الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن اللجنة على وشك الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للسنة المالية 2024 / 2025، استعدادًا لمناقشة الموازنة العامة للعام المالي 2026 / 2027 فور وصولها إلى البرلمان.

وأشار سليمان في بيان له، إلى أن الحساب الختامي جاء بمؤشرات متوقعة، لكنه لا يخفي استمرار الضغوط الاقتصادية على الدولة، في ظل فشل الحكومات المتعاقبة في تعظيم موارد الدولة خلال السنوات الماضية، واعتماد جزء كبير من الموازنة على القروض والتحويلات الأجنبية، بدلًا من تعزيز الإنتاج المحلي وتنمية الإيرادات الضريبية.

وأضاف أن اللجنة مازالت تراجع جميع أجهزة الموازنة والهيئات الاقتصادية، متوقعًا الانتهاء من المراجعة في النصف الأول من أبريل المقبل. وبعدها، ستبدأ اللجنة في مناقشة الموازنة الجديدة وفق خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف الاستراتيجية للدولة.

صدمات خارجية تضغط على الموازنة

وحذر سليمان من أن الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية ستكون أحد العوامل المؤثرة بشكل مباشر على الموازنة. خاصة مع استمرار الصراعات والحروب في المنطقة، التي ترفع من تكلفة استيراد الطاقة والسلع الأساسية. في ظل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.

وأشار إلى أن هذه المتغيرات تؤدي إلى ضغوط إضافية على أسعار السلع والخدمات. وتزيد من الاعتماد على القروض الخارجية لتغطية النفقات. ما يجعل الموازنة العامة تحت رحمة المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية أكثر من أي وقت مضى.

تحديات داخلية مستمرة

وأكد أن التحديات الداخلية، مثل ضعف التحصيل الضريبي، وارتفاع فاتورة دعم الوقود والكهرباء. وتزايد احتياجات الإنفاق الاجتماعي، ستظل تلقي بظلالها على قدرة الحكومة على تحقيق استقرار مالي حقيقي. وهو ما قد يؤدي إلى استمرار العجز المالي ونمو الدين العام.

ويبدو أن الموازنة المقبلة ستكون محكومة بمزيج من أزمات داخلية وخارجية. حيث سيكون ارتفاع تكاليف الاستيراد وسعر الطاقة والمتغيرات الإقليمية المؤثرة على التجارة الدولية. المتحكم الأساسي في مقدار الإنفاق والاستثمار الحكومي خلال العام المالي الجديد.

اقرأ أيضا

غلق المحال.. دعوات للتخفيف عن المواطنين وانتقادات لغياب الحلول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى