الأمن يحاصر منزل حقوقي متهم بشؤون اللاجئين في مصر ويحاول اعتقال شقيقه

في حادث بات مكررا على مدار السنوات الماضية بحق المعارضين والحقوقين، حاصرت قوات الأمن منزل مدير "منصة اللاجئين في مصر"، نور خليل، في محاولة لاعتقال شقيقه إسلام، ردًا على النشاط الحقوقي لنور في الخارج.
وقال "خليل" المقيم في إيطاليا، لموقع المنصة إنه تواصل هاتفيًا عبر هواتف أسرته مع الضباط المشاركين في المأمورية، والذين أبلغوه صراحة "مش هنمشي إلا لما ناخده"، مؤكدًا أن ما يحدث مع شقيقه وعائلته محاولة للضغط عليه.
اعتقالات سابقة
وسبق وألقي القبض على إسلام في 24 مايو 2015 قبل أن يطلق سراحه في أغسطس 2016، وأعيد إلقاء القبض عليه مرة أخرى في 10 مارس 2018.
من جانبها، وصفت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور هذه الأنباء بـالـ"مقلقة"، وأضافت في بوست على فيسبوك "يبدو أن هذا الإجراء يأتي انتقامًا لدفاع نور عن حقوق المهاجرين في مصر"، لافتة إلى أن "نور نفسه قد اضطر لمغادرة مصر قبل عدة سنوات بسبب تصاعد التهديدات التي واجهها نتيجة عمله".
وأشار مدير منصة اللاجئين إلى أن محاولات استهداف شقيقه بدأت منذ صباح اليوم. إذ قامت سيارة شرطة بتصوير المنزل بدعوى أنها تابعة لـ"مباحث الكهرباء". قبل أن تصل مأمورية الأمن الوطني بشكل علني في وقت لاحق، متمسكة بالقبض على إسلام.
انتقادات للداخلية
ويأتي هذا التحرك الأمني بعد ساعات قليلة من بوست نشره نور خليل على فيسبوك، وجّه فيه انتقادات حادة لسياسات وزارة الداخلية والنيابة العامة تجاه المهاجرين واللاجئين في مصر. قائلًا "لم تهدأ حملات التوقيف والاحتجاز ضد اللاجئين والمهاجرين في مصر، خلال رمضان. وحتى أيام العيد، وفي تصاعد لليوم".
وحمّل خليل في البوست كلًا من وزير الداخلية والنيابة العامة "مسؤولية ما يتعرض له اللاجئون من انتهاكات". مطالبًا بالتحقيق في ظروف احتجاز الأطفال والنساء وكبار السن من المهاجرين واللاجئين. منتقدًا في الوقت نفسه ظاهرة "التدوير" التي تطال من حصلوا على قرارات إخلاء سبيل من النيابة العامة.
ووصف خليل البوست الأخير وضع اللاجئين في مصر بـ"المهزلة" التي لابد أن تنتهي. لافتًا إلى أن المحتجزين من اللاجئين والمهاجرين يحرمون من التواصل مع ذويهم أو محاميهم. ويُوضعون أمام خيارين "الحبس المطول ثم الترحيل البري، أو حجز تذكرة والترحيل. قبل أن يلقوا مصير من راحت أرواحهم في السجون".



