فيديو.. كيف توقع "هيكل" الحرب الأمريكية على إيران قبل 15 عام؟
قبل أكثر من 15 عامًا، جلس الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل أمام كاميرا قناة الجزيرة في برنامج المصير، ليحلل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت كانت المنطقة لا تزال بعيدة عن حرب مفتوحة. اليوم، مع تصاعد العمليات العسكرية، تبدو تحليلاته أقرب إلى الواقع، إذ توقع احتمالات الضربة الأمريكية وحدد أهدافها الاستراتيجية، كما حذر من النتائج غير المتوقعة لأي تصعيد. لم يتنبأ هيكل بموعد محدد للضربة، لكنه رسم خارطة دقيقة للصراع تعكس فهمه العميق لتوازن القوى في الشرق الأوسط.
هيكل وتحليل الضربة المحتملة
في لقاءاته مع الجزيرة، شدد هيكل على أن الضربة الأمريكية لإيران ليست مجرد رد عسكري، بل أداة استراتيجية لإعادة ترتيب النفوذ الإقليمي.
وأوضح أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تدمير إيران كدولة، بل إلى تغيير سلوك النظام أو الحد من قدراته العسكرية، عبر ضربات دقيقة ومحدودة.
وعليه، تتوافق هذه الرؤية مع أسلوب العمليات الحالية التي نشهدها في المنطقة.
نتائج الضربة والتحذيرات
وحذر هيكل من أن أي هجوم محدود سيؤدي إلى:
- توحيد الإيرانيين خلف نظامهم الحاكم، كرد فعل طبيعي على أي اعتداء خارجي.
- تعزيز ردود الفعل الإقليمية عبر وكلاء إيران في دول الجوار، مثل لبنان والعراق وسوريا.
- احتمال تحول التصعيد إلى صراع طويل ومعقد يصعب التحكم فيه، ويؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.
دور إسرائيل والمنطقة
وأشار هيكل إلى أن إسرائيل ليست طرفًا ثانويًا في الحسابات الأمريكية، بل تُعد عامل ضغط مهم لتسريع تحرك واشنطن، بهدف:
- إعادة تشكيل التوازن الإقليمي وفق مصالحها.
- إشغال الدول العربية في صراعات جانبية بعيدًا عن القضية الفلسطينية.
ومن خلال هذا التحليل، يتضح اليوم كيف تتقاطع المصالح الأمريكية والإسرائيلية مع الصراع الإيراني. وهو ما ينعكس في العمليات العسكرية والتوترات المستمرة على الأرض.
قراءة استراتيجية لموازين القوة
لم تكن تحليلات محمد حسنين هيكل مجرد توقعات عابرة، بل قراءة استراتيجية لموازين القوة.
كما تساعدنا رؤيته على تفسير الأحداث الحالية، وتوضح أن الصراع الراهن لم يأت من فراغ. بل هو امتداد للتوترات التي توقعها محللنا الكبير منذ أكثر من عقد ونصف.



