اقتصاد

فيتش تتوقع ارتفاع التضخم السنوي في مصر وانخفاض النمو الاقتصادي

رفعت وكالة فيتش سوليوشنز، التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، توقعاتها لمتوسط معدل التضخم في مصر خلال عام 2026 إلى 13% مقارنة بتقديرات سابقة عند 11.7%، في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتكاليف النقل، وتراجع سعر الصرف، إلى جانب زيادة تكاليف الاستيراد والشحن.

وفي المقابل، خفضت الوكالة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر خلال العام المالي 2025/2026 إلى 4.9% بدلًا من 5.2%، مع استمرار المخاطر السلبية على النمو الاقتصادي نتيجة التوترات الإقليمية وآثار الصراع الأميركي الإيراني على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

الضغوط التضخمية وأسبابها

أكد تقرير فيتش أن رفع أسعار الوقود وغاز الطهي والنقل العام، بالإضافة إلى الزيادات المرتقبة في تعريفة الكهرباء وخدمات الاتصالات، يُشكل أحد أبرز محركات التضخم، نظرًا لانتقال أثرها المباشر إلى تكاليف الإنتاج والخدمات والنقل، ما يؤدي إلى موجة ارتفاع أسعار واسعة في الاقتصاد المحلي.

كما ساهم تراجع الجنيه المصري في زيادة تكلفة الواردات، ما انعكس على أسعار السلع المستوردة ومُدخلات الإنتاج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، مما يزيد من الضغوط السعرية على الأسر ويؤثر سلبًا على القوة الشرائية.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع التضخم يقلص نمو الاستهلاك الخاص، رغم أن متوسط الاستهلاك الحقيقي لا يزال قريبًا من مستوياته التاريخية، لكنه لا يدعم النمو الاقتصادي بشكل مستدام.

أثر الصراع الإقليمي على الاقتصاد

حذر التقرير من أن استمرار الصراع الأميركي الإيراني قد يرفع أسعار الغاز والطاقة عالميًا. مما يزيد الضغط على فاتورة الاستيراد ويؤثر على الإنتاج المحلي.

وفي سيناريو الحرب الممتدة، قد يصل معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.5% فقط. بينما يظل التضخم عند مستويات مرتفعة، ما يضغط على الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار على حد سواء.

كما يشير التقرير إلى أن الاستثمار سيتأثر بارتفاع تكاليف التمويل ومدخلات الإنتاج. وضعف بعض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مما يحدّ من وتيرة التوسع الاستثماري خلال الفترة المقبلة.

انعكاسات على حياة المواطنين

رفع التضخم إلى مستويات قياسية سيؤثر مباشرة على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية. مع تآكل الدخل الحقيقي.

في الوقت نفسه، تباطؤ النمو الاقتصادي قد يقلص فرص العمل ويزيد من صعوبة القدرة الشرائية. ما يضع ضغوطًا إضافية على الأسر المصرية في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات.

وتوضح توقعات فيتش أن الاقتصاد المصري يواجه مرحلة من عدم اليقين. حيث أن أي تصعيد طويل في الصراع الإقليمي. أو تقلبات أكبر في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسعار. واستمرار انخفاض القوة الشرائية للأسر، وضعف النمو الاقتصادي العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى