الاحتلال يواصل إغلاق الأقصى للأسبوع الرابع بدعوى الحرب
تتواصل القيود الإسرائيلية على أحد أهم المقدسات الإسلامية، مع دخول إغلاق المسجد الأقصى أسبوعه الرابع، في خطوة غير مسبوقة منذ سنوات، تزامنًا مع التصعيد العسكري في المنطقة.
استمرار الإغلاق وسط إجراءات مشددة
تفرض السلطات الإسرائيلية طوقًا أمنيًا محكمًا على البلدة القديمة في القدس الشرقية، حيث تمنع قوات الشرطة وصول المصلين إلى المسجد، وتغلق أبوابه بشكل كامل منذ نهاية فبراير.
وتكتفي بالسماح لعدد محدود من حراس المسجد وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بأداء الصلوات داخله، في حين يُحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه، خاصة خلال صلاة الجمعة.
كما امتدت القيود إلى محيط البلدة القديمة، حيث انتشرت الحواجز الأمنية، ومنعت قوات الاحتلال المصلين حتى من أداء الصلاة في الشوارع القريبة.
الحرب ذريعة… والواقع أكثر تعقيدًا
تربط إسرائيل قرار الإغلاق بتعليمات أمنية صدرت مع اندلاع الحرب ضد إيران، والتي دفعت السلطات إلى حظر التجمعات الكبرى.
لكن مراقبين يرون أن استمرار الإغلاق رغم مرور أسابيع على بدء التصعيد يثير تساؤلات حول دوافع القرار، خاصة في ظل تمديد حالة الطوارئ دون توضيح مصير إعادة فتح المسجد.
ويشير هؤلاء إلى أن الإجراءات لا تقتصر على البعد الأمني، بل تحمل أبعادًا سياسية. تتعلق بفرض واقع جديد في المدينة المقدسة.
شلل ديني في القدس
أدى إغلاق المسجد الأقصى إلى تغييرات كبيرة في المشهد الديني داخل القدس. حيث اضطر الفلسطينيون إلى أداء الصلوات في مساجد الأحياء أو في نقاط قريبة من أسوار البلدة القديمة.
كما شمل الإغلاق كنيسة كنيسة القيامة، ما يعكس اتساع نطاق القيود لتشمل مواقع دينية مسيحية بارزة. وهو ما أثار قلقًا واسعًا بشأن حرية العبادة في المدينة.
سابقة منذ 1967
يمثل منع صلاة عيد الفطر هذا العام في المسجد الأقصى تطورًا لافتًا. إذ تعد هذه المرة الأولى التي يُغلق فيها المسجد بالكامل خلال هذه المناسبة منذ احتلال شرق القدس عام 1967.
هذا التطور عزز من حالة الغضب في الأوساط الفلسطينية. التي اعتبرت أن ما يجري يتجاوز الإجراءات الأمنية إلى استهداف مباشر للهوية الدينية للمدينة.
إدانات مستمرة دون تغيير
رغم صدور إدانات عربية وإسلامية متكررة، لم تُبدِ السلطات الإسرائيلية أي مؤشرات على التراجع عن قرار الإغلاق. بل واصلت تشديد الإجراءات على الأرض.
ويرى محللون أن غياب ضغط دولي فعال سمح باستمرار هذه السياسات. في وقت تنشغل فيه القوى الكبرى بتداعيات الحرب الإقليمية الأوسع.



