تصاعد الخسائر الأمريكية في السعودية بعد هجوم صاروخي إيراني

أفاد مسؤولان أمريكيان مطلعان، أن هجومًا صاروخيًا إيرانيًا يوم الجمعة على قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية، أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 10 من أفراد الخدمة الأمريكية، إضافة إلى إصابة جنديين بجروح خطيرة، وتعرض عدة طائرات أمريكية، بما فيها طائرات التزود بالوقود، لأضرار جسيمة.

وقال المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إن الهجوم شمل صاروخًا إيرانيًا وطائرات بدون طيار، مؤكدين أن الأضرار تضاعفت مقارنة بالهجمات السابقة على القاعدة.

سلسلة الهجمات الإيرانية وتكبد الولايات المتحدة خسائر مستمرة

يأتي هذا الهجوم بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن إيران قد "تم القضاء عليها". وتصريحات وزير الدفاع، بيت هيجسيث، بأن "لم يسبق في التاريخ أن تم تحييد جيش دولة بهذه السرعة والفاعلية".

لكن الواقع الميداني يشير إلى تزايد الخسائر الأمريكية. حيث لم تُسجل هذه التصريحات أي انعكاس عملي على مستوى الهجمات الإيرانية. فليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها إيران قاعدة الأمير سلطان.

فقد قُتل الرقيب الأمريكي بنيامين ن. بنينجتون، البالغ من العمر 26 عامًا. خلال هجوم سابق على القاعدة في الأول من مارس، وكان ضمن 13 جنديًا أمريكيًا قتلوا منذ بداية هذه الحرب.

تساؤلات حول صبر الداخل الأمريكي

مع تزايد أعداد القتلى والجرحى، وارتفاع حجم الأضرار المادية للطائرات الأمريكية في السعودية. بدأت تتصاعد التساؤلات داخل الولايات المتحدة حول مدى قدرة الرأي العام الأمريكي على التحمل لاستمرار الحرب.

محللون سياسيون أمريكيون يقولون إن الرأي العام الأمريكي حساس للغاية تجاه خسائر القوات الأمريكية. خاصة بعد أحداث الحرب في العراق وأفغانستان. وأن أي زيادة ملحوظة في الخسائر قد تضع ضغوطًا كبيرة على إدارة ترامب. للبحث عن حلول سياسية أو تقليص العمليات العسكرية. خوفًا من تداعيات اجتماعية وسياسية داخلية.

تصعيد إيراني مستمر

يُظهر هذا الهجوم قدرة إيران على استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة بفاعلية رغم الحملات العسكرية المكثفة. ما يسلط الضوء على محدودية السيطرة الأمريكية على الأوضاع في الخليج.

ويأتي الهجوم في ظل توتر إقليمي متصاعد. وتحديات متنامية أمام واشنطن للحفاظ على قواعدها واستقرار تحالفاتها في المنطقة.

تحديات السياسة الأمريكية المستقبلية

مع استمرار الهجمات الإيرانية، يواجه المسؤولون الأمريكيون معضلة مزدوجة: الاستمرار في العمليات العسكرية لمواجهة إيران. مقابل ضغط شعبي متزايد داخليًا بسبب الخسائر البشرية والمادية.

ويعتبر مراقبون أن واشنطن قد تضطر قريبًا إلى إعادة تقييم استراتيجياتها في الخليج لتجنب تفاقم غضب الداخل الأمريكي. خاصة مع اقتراب الانتخابات وتزايد الانتقادات للسياسات الخارجية للحكومة الأمريكية.

اقرأ أيضا

تحية الحرس الثوري لشيخ مصري تضع السيسي في حرج أمام قادة الخليج

Exit mobile version