في خطوة جديدة لتحصيل موارد إضافية دون أي عبء على ميزانية الدولة، أعلنت وزارة النقل عن بدء تطبيق زيادات جديدة على تذاكر مترو الأنفاق وقطارات السكك الحديدية، لتصل الزيادة في بعض الشرائح إلى 25%، مع توقعات بتحصيل نحو 3 مليارات جنيه إضافية خلال السنة المالية 2026-2027.
وقالت مصادر حكومية مطلعة إن هذه الزيادات تهدف بشكل أساسي إلى تحميل المواطنين كلفة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية والحرب الإيرانية، دون أن تتحمل الدولة أي جزء من هذه التكاليف.
تفاصيل الزيادات الجديدة
- مترو الأنفاق: التذاكر حتى 9 محطات أصبحت 10 جنيهات بدلًا من 8، وحتى 16 محطة 12 جنيهًا بدلًا من 10، مع بقاء أسعار بعض الشرائح الطويلة دون تغيير.
- قطارات السكك الحديدية: زيادة بنسبة 12.5% على الخطوط الطويلة، و25% على الخطوط القصيرة.
وتعد هذه الزيادات امتدادًا لمراجعات سابقة بدأت في أغسطس 2024، حيث شهدت الأسعار حينها زيادات تراوحت بين 12.5% و33%، خاصة في مترو الأنفاق.
حصيلة الإيرادات المتوقعة
وفقًا للمصادر، ستسهم الزيادات الجديدة في تحقيق نحو 2 مليار جنيه إضافية للهيئة القومية لسكك حديد مصر. لتصل إيراداتها الإجمالية إلى 12 مليار جنيه خلال العام المالي 2026-2027. في حين ستحصل الهيئة القومية للأنفاق على نحو 1 مليار جنيه إضافي، لترتفع إيراداتها إلى 6.5 مليار جنيه.
هذه الأرقام تؤكد أن الحكومة تركز على زيادة الموارد من جيوب المواطنين مباشرة. بدلًا من تحميل ميزانية الدولة أعباء رفع الأسعار أو دعم النقل العام.
المواطن يدفع الفاتورة
يمثل المترو وقطارات السكك الحديدية وسائل النقل الأساسية لملايين المصريين يوميًا، حيث تخدم الشبكة نحو 420 مليون مواطن سنويًا. وتمتد لمسافة 9570 كيلومترًا في 23 محافظة، بأسطول يضم آلاف العربات والجرارات.
ومع استمرار رفع الأسعار، يتحمل المواطن عبء الزيادات المالية مباشرة. بينما تظل الدولة محافظة على ميزانيتها دون تحمل أي جزء من تكاليف هذه الإجراءات. ما يعكس سياسة واضحة تهدف إلى تحميل المواطنين فاتورة الأزمات الاقتصادية بالكامل.
