حزب الله يحقق انتصارات ميدانية ضد التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان

تكبدت قوات الاحتلال الإسرائيلية خسائر كبيرة خلال الأيام الماضية نتيجة سلسلة من الكمائن والهجمات التي نفذها حزب الله في جنوب لبنان، في محاولة لإيقاف تقدم القوات نحو بلدة القنطرة ونهر الليطاني الاستراتيجي.

تقدم إسرائيلي جزئي يواجه مقاومة مكثفة

أكدت مصادر ميدانية أن القوات الإسرائيلية اخترقت بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، الأربعاء الماضي، قبل أن تدفع بدباباتها وجرافاتها شمالًا باتجاه القنطرة، لكن هجمات حزب الله المكثفة أسفرت عن تدمير عشرات العربات المدرعة وإجبار القوات المتوغلة على التراجع.

وأوضح الحزب أن مقاتليه نفذوا 87 عملية خلال 24 ساعة، وهي أعلى حصيلة يومية منذ تصعيد القتال، مستهدفين وحدات مدرعة إسرائيلية ودبابات من طراز ميركافا، بالإضافة إلى جرافات ومركبات عسكرية أخرى.

كمائن حزب الله تتسبب بخسائر إسرائيلية

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، نصب حزب الله كمينًا محكمًا لوحدة إسرائيلية قرب مدخل القنطرة، مستخدمًا صواريخ وقذائف مدفعية وطائرات مسيرة مفخخة، ما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات الإسرائيلية، واضطرت الأخيرة إلى إجلاء المصابين تحت غطاء كثيف من النيران والدخان.

وأفادت تقارير إسرائيلية بسقوط قتيلين من الجيش وإصابة آخرين، إلى جانب إجلاء نحو 15 جنديًا من المشاة والمدرعات من المنطقة.

تكتيكات حرب العصابات تعرقل التقدم الإسرائيلي

يرى محللون عسكريون لبنانيون أن حزب الله يعتمد على تكتيكات حرب العصابات، تتمثل في استدراج القوات المتقدمة إلى مواقع محددة لتشكيل «جيوب قتل»، قبل الانتقال إلى مواقع أخرى، بهدف إحباط محاولات الاحتلال لإقامة أي قواعد أو مواقع متقدمة داخل جنوب لبنان.

وتسعى إسرائيل منذ أسابيع إلى إقامة «منطقة عازلة» على طول حدودها الشمالية. بينما تستمر الغارات الجوية والقصف المكثف على البنية التحتية والجسور الرئيسية جنوب نهر الليطاني.

تأثير النزوح والخسائر الإنسانية

لا يزال آلاف المدنيين متمسكين بالبقاء في القرى الحدودية. رغم النزوح الجزئي للمئات الآلاف، في ظل استمرار القتال وغياب أي سيطرة إسرائيلية كاملة على المنطقة.

تشير الأرقام الرسمية إلى أن العمليات الإسرائيلية المكثفة أدت إلى مقتل أكثر من 1140 شخصًا وإصابة أكثر من 3300 آخرين. مع نزوح أكثر من مليون شخص منذ بدء التصعيد، وهو ما يعكس خطورة الوضع الإنساني والاحتقان المستمر في جنوب لبنان.

اقرأ أيضا

ترامب يرسل 3500 جندي للشرق الأوسط

Exit mobile version