أعلنت وزارة الداخلية، عن ما تقول أنه إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف منشآت أمنية واقتصادية في مصر، مع الإشارة إلى مصرع اثنين من عناصر حركة «حسم» التي تقول أنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين خلال مداهمة أمنية بمحافظة الجيزة، وتسجيل إصابات بين صفوف الأمن المدني، دون الإعلان عن تفاصيل العملية.
وأشار بيان الداخلية إلى أن الأجهزة الأمنية تتبعت أحد أبرز قيادات الحركة، علي محمود محمد عبد الونيس، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، فيما يجري التنسيق لاستقدامه من إحدى الدول الإفريقية.
توقيت الإعلان وإرسال الرسائل السياسية
يأتي الإعلان في توقيت حساس، بعد أسابيع من حملة أمنية واسعة استهدفت عناصر جماعة الإخوان خلال شهر رمضان الماضي، بالتوازي مع عرض مسلسل «رأس الأفعى» الذي يبرز الرسائل السياسية للنظام.
ويرى مراقبون أن الحملة والإعلان الإعلامي المصاحب يرسلان رسالة مزدوجة للرأي العام: أولاً. تعزيز صورة الدولة وقدرتها على مواجهة التهديدات الإرهابية، وثانياً. تحميل جماعة الإخوان مسؤولية الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها مصر منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 وحتى الآن بما يتماشى مع الخطاب الرسمي الذي ربط الأحداث الاقتصادية والسياسية بالإرهاب الداخلي.
الخلفية الأمنية والسياسية
مسلسل «رأس الأفعى» كان أداة إعلامية غير مباشرة لتعزيز رواية النظام عن دور جماعة الإخوان في كل أزمة تواجهها الدولة. فيما تعكس المداهمات الأمنية المتتالية حرص النظام على إظهار استمراره في مكافحة الإرهاب. خاصة مع اقتراب فترات سياسية حساسة أو توترات اقتصادية تتعلق برفع الأسعار وتطبيق إجراءات تقشفية أثقلت كاهل المواطن المصري.
وأشار خبراء أمنيون إلى أن اختيار وزارة الداخلية لتوقيت الإعلان بعد رمضان مباشرة يهدف إلى استثمار الانتباه الإعلامي والسياسي. بما يربط بين الجهود الأمنية والدعاية السياسية، ويعزز من تأثير الرسالة على الرأي العام المصري.
استراتيجية إعلامية
العمليات الأمنية ضد عناصر حركة «حسم» التي تقول الداخلية أنها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين تأتي في إطار استمرار حملات النظام على الجماعة. لكنها أيضاً جزء من استراتيجية إعلامية وسياسية أوسع، تركز على تصوير الجماعة كالمسؤول الرئيس عن كل أزمات البلاد منذ 2013. مع توظيف الإعلام والدراما لتعزيز هذه الصورة لدى المواطنين.
