ضياء رشوان.. بوق النظام الذي جاء به السيسي للدفاع عن سياساته
أثار وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حديثه مع الإعلامي عمرو أديب حول الحد الأدنى للأجور مقارنة بدول أخرى، مثل فرنسا، في إطار الإجراءات الاقتصادية لمواجهة تداعيات أزمة الحرب الإيرانية.
الوزير استخدم مثالًا عن عدد الأرغفة التي يستطيع الموظف الحصول عليها، وهو ما اعتبره المصريون اختزالًا سخيفًا لمعيشتهم وللمعاناة اليومية التي يواجهونها، خاصة مع ارتفاع الأسعار وغلاء السلع الأساسية.
محاولة الدفاع عن النظام
رد رشوان عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك» مؤكدًا أن المثال لم يكن للمقارنة بين القدرة الشرائية في مصر وفرنسا، بل لتوضيح التزام الدولة المصرية بدعم رغيف الخبز للمواطن، معتبرًا أن الهدف هو إبراز «المسؤولية الاجتماعية للدولة» تجاه أكثر من 55 مليون مصري يحصلون يوميًا على نحو 270 مليون رغيف مدعوم.
وأضاف أن بعض وسائل الإعلام اختزلت الحوار وتحولت «مغالطة» إلى ترند، وأن المثال لم يقصد به تقييم الوضع الاقتصادي للمصريين مقارنة بغيرهم.
ردود فعل الشارع الغاضب
تصريحات رشوان فشلت في إقناع الشارع، إذ رأى المواطنون أن مثال الأرغفة لا يعكس الواقع المعيشي لأغلب المصريين، الذين يواجهون ارتفاعات قياسية في الإيجار والفواتير والكهرباء والمياه والمواصلات، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
واعتبر كثيرون أن الوزير اختزل معيشة المصري في رغيف خبز. متهمين إياه باستخدام منصبه للدفاع عن سياسات الحكومة والنظام بدلاً من حماية مصالح الشعب.
الإعلام بين الدفاع والاتهام بالانحياز
أدى هذا التصريح إلى تأكيد الصورة السلبية لدى المصريين عن ضياء رشوان. حيث أصبح في نظرهم بوقًا للنظام، ينقل تبريرات الحكومة بدلًا من تقديم رؤية مستقلة أو نقد بناء.
تصريحات الوزير كشفت الهوة بين الإعلام الرسمي وواقع المواطنين. وأدت إلى تعزيز الانطباع بأن الإعلام المصري أصبح أداة لترويج سياسات الحكومة وفرض مواقفها على الرأي العام.
خطر الهرولة وراء الترند
في منشوره، حذر رشوان من الهرولة وراء الترند دون تدقيق. مشيرًا إلى أن بعض الإعلاميين تداولوا الخبر دون مشاهدة الفيديو الكامل للحوار. مما ساهم في تضخيم الجدل وتحويله إلى قضية رأي عام ساخن.
ورغم تحذيره، فإن الضرر بالفعل وقع، إذ تم التركيز على الصورة السطحية لتصريحه بدل فهم سياقه الكامل.
الأزمة السياسية والاجتماعية المفتوحة
تصريحات ضياء رشوان سلطت الضوء على أزمة أعمق، تمثلت في فقدان مصداقية الإعلام الرسمي لدى الشارع. وصعوبة الفصل بين الدفاع عن سياسات الحكومة وخدمة المواطنين.
كما أنها أبرزت أزمة الحكومة في التعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية الحساسة. حيث أصبح الرأي العام يربط بين تصريحات المسؤولين ومصالح النظام، وليس مصالح الشعب.



