اقتصاد

الدواجن مرشحة لكسر حاجز 100 جنيه مجددًا وسط موجة غلاء شاملة

رغم التراجع النسبي في أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية، لا تزال حالة القلق تسيطر على السوق، مع تحذيرات من موجة ارتفاع وشيكة قد تعيد الأسعار إلى مستويات قياسية.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يشهد فيه المواطن المصري ضغوطًا معيشية متزايدة، بعد موجة غلاء طالت معظم السلع الأساسية، ما يجعل أي زيادة جديدة في أسعار الغذاء عبئًا إضافيًا يصعب تحمله.

انخفاض مؤقت يخفي أزمة أعمق

يشير عاملون في قطاع الدواجن إلى أن التراجع الحالي في الأسعار لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في السوق، بل يرتبط بعوامل مؤقتة مثل تراجع الطلب أو وفرة المعروض لفترة محدودة.

لكن في المقابل، لا تزال تكاليف الإنتاج مرتفعة، وعلى رأسها أسعار الأعلاف التي تمثل النسبة الأكبر من تكلفة تربية الدواجن.

ويحذر المنتجون من أن استمرار ارتفاع أسعار الأعلاف، خاصة المستوردة منها، قد يدفع الأسعار للارتفاع مجددًا، وربما تتجاوز حاجز 100 جنيه للكيلو خلال الفترة المقبلة.

الأعلاف.. العامل الحاسم في تحديد الأسعار

تعتمد صناعة الدواجن في مصر بشكل كبير على استيراد مكونات الأعلاف مثل الذرة والصويا، ما يجعلها شديدة التأثر بتقلبات الأسعار العالمية وسعر صرف العملة.

ومع أي زيادة في هذه المدخلات، ترتفع تكلفة الإنتاج مباشرة، وهو ما ينعكس في النهاية على سعر البيع للمستهلك.

كما أن ارتفاع تكاليف النقل والطاقة يزيد من الضغوط على المنتجين، ما يدفع بعضهم إلى تقليص الإنتاج أو الخروج من السوق، وهو ما يقلل المعروض ويزيد احتمالات ارتفاع الأسعار.

موجة غلاء تضرب السلع الأساسية

لا تأتي مخاوف ارتفاع أسعار الدواجن بمعزل عن السياق العام. إذ يشهد السوق المصري موجة غلاء واسعة طالت معظم السلع الأساسية، من الغذاء إلى الخدمات.

فقد شهدت أسعار الخبز غير المدعم، والزيوت، والسكر، واللحوم. زيادات متتالية خلال الأشهر الماضية، بالتوازي مع ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.

ويجد المواطن نفسه أمام ضغوط متراكمة، حيث لم تعد الزيادة تقتصر على سلعة بعينها. بل امتدت لتشمل مختلف جوانب الحياة اليومية، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية بشكل ملحوظ.

المواطن بين ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية

في ظل هذه الظروف، تصبح أي زيادة جديدة في أسعار الدواجن. وهي من أهم مصادر البروتين للمصريين ضربة مباشرة لمحدودي ومتوسطي الدخل.

فمع ارتفاع الأسعار، يضطر كثيرون إلى تقليل استهلاكهم أو البحث عن بدائل أقل تكلفة. وهو ما يعكس تغيرًا في نمط الحياة الغذائية للمواطنين.

اقرأ أيضا

ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا يفاقم معاناة المصريين وسط سياسات تقشفية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى