إغلاق المحلات مساءً.. خسائر للتجار ومكاسب للحكومة

بعد يومين من قرار غلق المحال التجارية في التاسعة مساءً، لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة العالمية، يتضح أن الحكومة هي المستفيد الأكبر، فيما يتحمل التجار والمواطنون كلفة القرار.
ولليوم الثالث على التوالي، تطبق الحكومة قرارًا بغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم اعتبارًا من التاسعة مساءً ضمن خطة للحد من استهلاك الكهرباء، لمواجهة الارتفاع القياسي في أسعار الطاقة عالميًا، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز الـ 115 دولار للبرميل متأثرًا بتوترات الحرب.
تراجع مبيعات المحلات
على مستوى المحال التجارية، أكد عضو بمجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية، أن نسبة مبيعات المحال التجارية المتأثرة بقرار الغلق المبكر تراجعت على مدى اليومين السابقين بنسب تراوحت بين 15% و20%، وذلك باختلاف نشاط كل منشأة، حسب تقديره.
وأوضح في تصريحات لموقع "المنصة" أن تأثير القرار يختلف من قطاع لآخر؛ فمحال الملابس، على سبيل المثال، تعتمد بشكل كبير على المبيعات الليلية، عكس محال قطع غيار السيارات أو الأدوات الصحية التي تنشط نهارًا.
وأشار إلى لجوء بعض التجار لتبكير مواعيد فتح المحال لتعويض ساعات الغلق، إلا أن هذه الخطوة لم تؤتِ ثمارها لعدم اعتياد المستهلكين على التسوق صباحًا.
مواطنون يشكون الظلام
أما المواطنين، فقد كان للقرار وقعه الخاص على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين. إذ تروي مواطنة تجربتها لـ "المنصة" بمنطقة اللبيني التابعة لحي الهرم بمحافظة الجيزة، بقولها "حين فوجئت بإغلاق المحال وتخفيف إنارة الشوارع قبل التاسعة مساءً "فجأة الشارع بقى ضلمة كُحل باستثناء نور بسيط في البقالة، حاسبت بسرعة وطلعت أجري على البيت".
وأشارت إلى أن تزامن غلق المحال، وأضوائها، مع الانخفاض الكبير في إضاءة الشوارع هذه الأيام. سيجعلها تفكر مرتين قبل تكرار تجربة النزول إلى الشارع مساءً.
وفي حي دار السلام بمحافظة القاهرة لم يختلف المشهد كثيرًا، حيث أغلقت المحال التجارية والمقاهي بشارع الفيوم الشهير هناك، أبوابها في حدود التاسعة مساءً، بالتزامن مع إطفاء أعمدة الإنارة ليغرق الشارع، المكتظ بالمارة، في ظلام شبه تام.
مكاسب حكومية
على المستوى الرسمي، تعوِّل الحكومة كثيرًا على هذه الخطة؛ إذ صرح مصدر بوزارة الكهرباء لـ "المنصة" أن الوزارة. تستهدف خفض الاستهلاك بنحو 8 آلاف ميجاوات من إجمالي 29.4 ألف ميجاوات تُستهلك يوميًا.
وأوضح المصدر بنود خطة التوفير، قائلًا "سنوفر 3 آلاف ميجاوات. من خلال ترشيد الاستهلاك داخل المؤسسات والوزارات وعمل الموظفين من المنزل يوم الأحد من كل أسبوع. بالإضافة إلى 5 آلاف ميجاوات يوميًا بفضل قرار الغلق المبكر للمنشآت والمحال التجارية".
في المقابل رجح مصدر ثانٍ بوزارة البترول أن ينحصر الوفر الكلي للخطة في خفض 5% فقط. من استهلاك المواد البترولية ككل سواء المستخدمة في الوقود أو إنتاج الكهرباء .
وأشار، في تصريحات لـ المنصة إلى أن الخطة تهدف بالأساس للاستعداد لزيادة الاستهلاك المتوقعة في فصل الصيف. "تحسبًا لامتداد أمد الحرب العالمية".
وأوضح المصدر "متوسط الاستهلاك اليومي في مصر يبلغ نحو 42 ألف طن سولار، وحوالي 27 ألف طن بنزين. و6.3 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، وهو رقم يرتفع صيفًا إلى 7.3 مليار قدم مكعب مع تشغيل أجهزة التكييف".
اقرأ أيضا:
وزارة التعليم ترد على أنباء تعطيل الدراسة يومي الأربعاء والخميس بسبب الطقس