لسد عجز الغاز الإسرائيلي.. مفاوضات مكثفة لزيادة حصة مصر من الغاز القبرصي إلى 35%

مع استمرار توقف ضخ الغاز من الأراضي المحتلة، تجري وزارة البترول مباحثات مكثفة مع نظيرتها القبرصية لزيادة حصة السوق المصرية من الغاز الطبيعي القبرصي إلى نحو 35%.

وتسعى مصر لرفع حصتها من 20–25% من إجمالي التدفقات المستهدفة من حقلي "كرونوس" و"أفروديت"، والتي يُتوقع أن تصل إلى نحو 1.7 مليار قدم مكعب يوميًا، وفق مصدر مطلع بقطاع البترول لموقع المنصة.

تنويع موارد الغاز

وتسعى الوزارة عبر هذه المفاوضات، حسب المصدر، إلى تنويع موارد الغاز التي تعتمد عليها قطاعات الدولة لمنع حدوث أي أزمات مفاجئة مثلما يحدث مع توقف غاز إسرائيل.

ووقعت مصر اتفاقًا إطاريًا، قبل يومين، مع جمهورية قبرص، للتعاون والتكامل في مجال الغاز الطبيعي، يهدف إلى تعظيم الاستفادة من موارد الغاز القبرصية عبر نقلها إلى مصر لتلبية الطلب المحلي واستغلال البنية التحتية المصرية.

ويبرز ذلك الاتفاق كجزء من اتفاقيات عدة وقَّعها الجانبين في فبراير 2025 تستهدف إعادة تصدير وتسويق الغاز القبرصي لنقل إنتاج حقلي كرونوس وأفروديت إلى مصر، وكان الهدف من الاتفاق آنذاك إسالة الغاز القبرصي في إدكو ودمياط، قبل تصديره كغاز طبيعي مسال.

لكن اتجاه إسرائيل في فبراير الماضي لإيقاف ضخ الغاز الطبيعي بالتزامن مع الهجوم المشترك لتل أبيب وواشنطن على طهران. ثم استئناف التوريد على نطاق محدود، دفع مصر للبحث عن مصادر طاقة أكثر تنوعًا.

وأوضح المصدر أن ضغوط توفير الغاز الأخيرة لم تمنع مصر من التخطيط. لإعادة تصدير جزء من الغاز القبرصي "الاتفاق بين البلدين يسير بخطى أكثر إيجابية. على صعيد كميات الغاز التي سيجري تخصيصها للتصدير وتلك الموجهة للسوق المحلية. بحسب احتياج السوق في فصلي الصيف والشتاء" وفقًا للمصدر.

عجز كبير

وشدد المصدر على أن مصر تعاني من عجز حالي يتجاوز 2.2 مليار قدم مكعب غاز يوميًا. قابل للارتفاع إلى نحو 3 مليارات قدم مكعب في اليوم خلال صيف 2026. نتيجة الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي.

غاز سياسي

ومنذ سنوات يطالب اقتصاديون وكتاب، بوقف إن استيراد مصر الغاز الطبيعي من إسرائيل. باعتباره تهديد مباشر للأمن القومي والاقتصادي المصري، وجريمة بحق الدولة المصرية. وإن غاز الاحتلال أو العدو “احتلال” مباشر، وإن ربط أمن الطاقة في مصر بمصادر الطاقة داخل دولة الاحتلال أمر بالغ الخطورة.

وقال الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام في وقت سابق إن دخول الغاز الإسرائيلي بيوت ومصانع ومحال المصريين. هو أمر كارثي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية بل والسياسية، وإنه مع أول خلاف بين القاهرة وتل أبيب. فإن دولة الاحتلال لن تتردد لحظة في محاولة نشر الفوضى الاقتصادية والظلام والأزمات المعيشية في مصر. والتسبب في قطع الغاز عن المصانع الحيوية ومواقع الإنتاج الحيوية وشركات توليد الكهرباء.

اقرأ أيضا:
الحكومة تقترض 220 مليون دولار من اليابان لدعم الموازنة

Exit mobile version