الكيلو بـ500 جنيه.. استمرار غياب اللحوم الحمراء عن موائد المصريين

تشهد أسعار اللحوم الحمراء في مصر موجة ارتفاع جديدة بالتزامن مع اقتراب موسم عيد الأضحى، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة، ليصبح الحصول على اللحوم عبئًا متزايدًا على الأسر، خاصة محدودي الدخل.

قفزة في الأسعار مع موسم الأضاحي

ارتفعت أسعار اللحوم خلال الأيام الماضية في مختلف الأسواق، حيث سجلت بعض القطع مثل الفخذ والماعز نحو 500 جنيه للكيلو، بينما تراوحت أسعار الكندوز بين 350 و450 جنيهًا، في حين بلغ متوسط سعر اللحوم البلدي نحو 430 جنيهًا.

وتأتي هذه الزيادات بالتزامن مع موسم شراء الأضاحي، الذي يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب، ما يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل محدودية المعروض وارتفاع تكاليف الإنتاج.

أسباب الارتفاع.. الوقود والدولار في الصدارة

أرجع خبراء وعاملون في القطاع هذه الزيادة إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار المحروقات، الذي انعكس على تكاليف النقل والتوزيع، إلى جانب صعود سعر الدولار، ما أدى إلى زيادة تكلفة الأعلاف ومستلزمات التربية والتسمين.

كما أشاروا إلى أن بعض المربين يلجؤون للبيع بأسعار أقل من التكلفة أحيانًا لتفادي الخسائر، في ظل تقلبات السوق، وهو ما يعكس حالة من عدم الاستقرار داخل القطاع.

اللحوم “ترف” خارج متناول كثيرين

في ظل هذه الأسعار، يرى مراقبون أن اللحوم الحمراء باتت تقترب من التحول إلى سلعة شبه “محرّمة” على قطاع واسع من المصريين، خاصة مع تآكل القدرة الشرائية وارتفاع أسعار باقي السلع الأساسية.

وباتت العديد من الأسر مضطرة إلى تقليل استهلاك اللحوم أو الاستغناء عنها تمامًا، والاعتماد على بدائل أقل تكلفة. في وقت لم تعد فيه هذه البدائل نفسها بمنأى عن موجة الغلاء.

غياب البدائل الحكومية يفاقم الأزمة

ورغم تصاعد الأسعار، يشير متابعون إلى غياب تدخل فعّال من جانب الحكومة لتوفير بدائل مناسبة بأسعار مخفضة بشكل مستدام. سواء عبر التوسع في المنافذ المدعومة أو ضبط الأسواق، ما يزيد من الضغوط على المواطنين.

ويرى هؤلاء أن الاكتفاء بطرح كميات محدودة عبر منافذ حكومية لا يكفي لمواجهة الطلب المتزايد، خاصة في المواسم. مطالبين بسياسات أكثر شمولًا لضبط الأسعار وتوفير البروتين الحيواني بأسعار مناسبة.

توقعات بانفراجة مؤقتة بعد العيد

من جانبهم، يتوقع بعض العاملين في القطاع أن تشهد الأسعار تراجعًا نسبيًا بعد انتهاء عيد الأضحى. نتيجة زيادة المعروض داخل المنازل وانخفاض الطلب. إلا أن هذه التراجعات إن حدثت قد تكون مؤقتة في ظل استمرار العوامل المؤثرة على التكلفة.

اقرأ أيضا

لماذا يتمسك السيسي بمدبولي؟.. مصطفى الفقي يجيب

Exit mobile version