لماذا يتمسك السيسي بمدبولي؟.. مصطفى الفقي يجيب

أثار سؤال طرحته الإعلامية نسمة السيد جدلًا واسعًا، بعدما وجهت تساؤلًا مباشرًا إلى رئيس مكتبة الإسكندرية الأسبق السياسي مصطفى الفقي حول أسباب إصرار عبد الفتاح السيسي على استمرار مصطفى مدبولي في منصبه رغم الانتقادات المتزايدة للأداء الحكومي.

بقاء مدبولي.. قرار مرتبط بالاستقرار لا الأداء

في رده، أرجع الفقي استمرار مدبولي إلى اعتبارات تتجاوز التقييم التقليدي للأداء الحكومي. مؤكدًا أن القيادة السياسية تميل إلى الحفاظ على الاستقرار في مواقع المسؤولية. خاصة في ظل أزمات اقتصادية وضغوط داخلية وخارجية متصاعدة.

وأوضح أن تغيير رئيس الحكومة في هذا التوقيت قد يؤدي إلى حالة من الارتباك الإداري. مشيرًا إلى أن مدبولي لا يعمل بمعزل عن منظومة الحكم. بل ينفذ سياسات عامة تُصاغ على مستوى أعلى من مؤسسة الرئاسة.

رئيس الوزراء في مصر.. منفذ لا صانع قرار

وفي سياق حديثه. طرح الفقي رؤية أوسع لطبيعة منصب رئيس الوزراء في مصر، معتبرًا أن هذا المنصب، منذ قيام ثورة 23 يوليو 1952. لم يكن في جوهره موقعًا مستقلًا لصنع القرار، بقدر ما كان أقرب إلى دور تنفيذي داخل منظومة يقودها رئيس الجمهورية.

وأشار إلى أن رؤساء الحكومات المتعاقبين لعبوا أدوارًا ترتبط بتنفيذ توجهات القيادة السياسية. وهو ما يجعل تقييم أدائهم بمعزل عن هذه المنظومة أمرًا غير دقيق، على حد تعبيره.

قراءة سياسية.. استمرارية النهج أم غياب البدائل؟

تعكس تصريحات الفقي، بحسب مراقبين، تصورًا راسخًا لطبيعة العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والحكومة في مصر. حيث تتركز السلطة التنفيذية الفعلية في يد الرئيس، بينما يتولى رئيس الوزراء إدارة التفاصيل التنفيذية للسياسات.

جدل متجدد حول المسؤولية والمحاسبة

أعاد هذا الطرح فتح النقاش حول حدود مسؤولية الحكومة في مصر، ومدى استقلالية رئيس الوزراء في اتخاذ القرار. خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية للأوضاع الاقتصادية.

اقرأ أيضا

السيسي يختار علاء يوسف رئيسًا للاستعلامات بعد دوره في تلميع النظام

Exit mobile version