اقتصادمحلي

تقشف مرتقب في مصر: تحذيرات من تداعيات رفع الأجور وأزمة الإمدادات

في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والتوترات الإقليمية، حذّر علاء السقطي، عضو المجلس القومي للأجور، من دخول مصر مرحلة “اقتصاد حرب”، متوقعًا اتجاه الدولة إلى تقشف عام خلال الفترة المقبلة، في ظل أزمة غير مسبوقة في الموارد والخامات، مؤكدًا أن “الجميع سيتحمل تبعات هذه المرحلة”.

تحذير من تقشف شامل

وأشار السقطي إلى أن الظروف الحالية تفرض واقعًا اقتصاديًا صعبًا، في ظل تراجع موارد الدولة، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس، إلى جانب تداعيات التوترات في سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن ما تشهده البلاد يتجاوز مجرد أزمة عابرة، ليصل إلى مرحلة تتطلب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، متوقعًا اتخاذ إجراءات أوسع لترشيد الاستهلاك خلال الفترة المقبلة.

رفع الأجور… “مخاطرة عالية”

ووصف قرار الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 14% بأنه “مخاطرة عالية”، في ظل الضغوط الكبيرة على الموازنة العامة، مؤكدًا أن المطالبات بزيادات أكبر “غير منطقية” في الوقت الحالي.

كما لفت إلى أن تطبيق الحد الأدنى للأجور على القطاع الخاص يمثل تحديًا كبيرًا، في ظل ما تعانيه الشركات من أعباء متزايدة، ما قد يحد من قدرة بعض المؤسسات على الالتزام الكامل بالقرار.

أزمة الإمدادات تضغط على الاقتصاد

وأوضح أن الأزمة الأبرز لا تقتصر على أسعار الطاقة، بل تمتد إلى اضطرابات سلاسل الإمداد، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة الشحن وتكاليف النقل.

وأشار إلى أن تكلفة شحن الحاويات ارتفعت بنحو 2000 إلى 2500 دولار للحاوية الواحدة. ما أدى إلى زيادة تتجاوز 10% في أسعار المواد الخام، الأمر الذي ينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج.

ارتفاع الأسعار في الطريق

وأكد السقطي أن هذه الزيادات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات النهائية بنسبة تصل إلى 13%. نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، ما يضيف ضغوطًا إضافية على المستهلكين في الفترة المقبلة.

تأثير محدود على الصناعة… وضغط أكبر على التشغيل

وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، أوضح أن تأثير إجراءات ترشيد الكهرباء لا يزال محدودًا. ويتراوح بين 2% و3%، إلا أن التأثير الأكبر سيظهر في قطاع التشغيل، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد.

تعكس تصريحات عضو المجلس القومي للأجور صورة لمرحلة اقتصادية دقيقة تمر بها مصر. تتسم بارتفاع التكاليف وتراجع الموارد، وسط توقعات بإجراءات تقشفية أوسع.

اقرأ أيضا

إسرائيل تستأنف إمدادات الغاز لمصر.. هل أصبحت المتحكم في مفاتيح الطاقة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى