اقتصادتقارير

زيادة الكهرباء الجديدة.. هل تقتصر على كبار المستهلكين أم تمتد للفئات الفقيرة؟

تتجه الحكومة إلى إقرار زيادات جديدة في أسعار الكهرباء، ضمن خطة لإعادة ضبط منظومة دعم الطاقة، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الوقود عالميًا.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تحقيق التوازن بين استدامة الخدمة وتقليل العبء على الموازنة العامة، مع الإبقاء على حماية الفئات الأقل دخلًا.

زيادة “انتقائية” تستهدف شرائح بعينها

تعتمد الزيادات الجديدة على نهج انتقائي، إذ تركز بشكل أساسي على الفئات الأعلى استهلاكًا للكهرباء، والتي تُصنف ضمن الشرائح الأعلى دخلًا.

ووفقًا للمصادر، فإن الزيادة في القطاع المنزلي لن تشمل جميع المشتركين، بل ستقتصر على الشريحة السابعة (الأعلى استهلاكًا)، والتي تمثل نحو 200 ألف مشترك فقط من إجمالي نحو 42 مليون مشترك.

وبموجب هذه الزيادة، سيرتفع سعر الكيلووات في هذه الشريحة بنسبة تقارب 16%، ما يعكس توجهًا واضحًا لتحميل العبء الأكبر على المستهلكين الأكثر استخدامًا للطاقة.

العدادات الكودية ضمن الفئات المتأثرة

تشمل الزيادات أيضًا مستخدمي العدادات الكودية، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة تصل إلى 28%.

وتُطبق هذه الزيادة على فئات من المستهلكين، خاصة في المناطق غير المقننة أو التي تعتمد على أنظمة الدفع المسبق، ما يعني أن هذه الشريحة ستتحمل عبئًا إضافيًا ضمن خطة إعادة التسعير.

القطاع التجاري يتحمل النصيب الأكبر

في المقابل، يظهر القطاع التجاري كأكثر الفئات تأثرًا بالزيادات الجديدة، حيث تراوحت نسب الزيادة بين نحو 20% و31% بحسب شرائح الاستهلاك.

وتشمل هذه الفئة الأنشطة التجارية المختلفة، من محال ومطاعم وشركات خدمات، ما يفتح الباب أمام انعكاسات محتملة على أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطنين.

وتشير البيانات إلى أن الزيادات طالت جميع شرائح الاستهلاك التجاري تقريبًا، مع ارتفاع ملحوظ في الشريحة الأولى بنسبة تجاوزت 30%، ما يعكس اتجاهًا حكوميًا لنقل جزء كبير من تكلفة الدعم إلى الأنشطة الاقتصادية.

لماذا الآن؟ ضغوط الوقود تحسم القرار

تأتي هذه الزيادات بعد فترة من تأجيل تحريك الأسعار، إلا أن الارتفاع الحاد في تكلفة الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء. والذي يمثل ما بين 60% و70% من إجمالي التكلفة، دفع الحكومة إلى إعادة النظر في الأسعار.

كما ساهمت الأسعار العالمية للغاز والسولار في زيادة الأعباء المالية على الدولة. ما جعل استمرار الدعم بنفس الوتيرة أمرًا صعبًا.

حماية الفئات الأقل.. ولكن

رغم تأكيدات الحكومة على استمرار حماية محدودي ومتوسطي الدخل. عبر تثبيت أسعار الشرائح الدنيا، فإن الزيادات في القطاعات الأخرى، خاصة التجاري وبعض أنظمة العدادات. قد تنعكس بشكل غير مباشر على المواطنين، من خلال ارتفاع تكلفة السلع والخدمات.

خريطة المتأثرين بالزيادة

في ضوء هذه التحركات، يمكن تلخيص الفئات الأكثر تأثرًا بالقرار في:

  • أصحاب الاستهلاك المرتفع للكهرباء في المنازل.
  • مستخدمو العدادات الكودية مسبقة الدفع.
  • الأنشطة التجارية بمختلف أحجامها.

اقرأ أيضا

رفع أسعار الكهرباء التجاري: هل سيرفع أسعار السلع؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى