اقتصاد

رفع أسعار الكهرباء التجاري: هل سيزيد تكلفة إنتاج السلع ويؤدي لارتفاع أسعارها؟

أقرت الحكومة زيادات جديدة في أسعار الكهرباء على القطاع التجاري وأعلى شرائح الاستهلاك المنزلي، في حين أبقت على الشرائح الأولى للمنزلية دون تغيير.

وتأتي هذه الزيادات في وقت تواجه فيه البلاد أزمة طاقة متصاعدة نتيجة الحرب في إيران وارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

تفاصيل الزيادات الجديدة

وفق الوثيقة، تم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح للقطاع المنزلي، بينما ارتفعت الشريحة السابعة بنسبة 16%، وشريحة العدادات الكودية بنسبة 28%.

أما القطاع التجاري، فشهد زيادات تتراوح بين 20% و91%، حيث ارتفع سعر الشريحة الأولى من 85 قرشاً إلى 162 قرشاً بزيادة 91%، في حين تراوحت نسب الزيادات في باقي الشرائح بين 20 و47%.

تبدأ تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل الجاري، على أن يتم تحصيلها في فواتير مايو المقبل.

وتعد هذه الزيادة الرابعة خلال العامين الماضيين بعد زيادات أغسطس 2024 وأسعار الوقود الأخيرة، في ظل عجز سنوي يقترب من 500 مليار جنيه في قطاع الكهرباء نتيجة بيع الطاقة بأقل من تكلفتها الفعلية.

تأثير الزيادة على تكلفة الإنتاج

يشير خبراء اقتصاديون إلى أن رفع أسعار الكهرباء على القطاع التجاري سيكون له انعكاسات مباشرة على تكلفة إنتاج السلع والخدمات.

ففي ظل ارتفاع الفاتورة الكهربائية، ستتحمل الشركات مزيداً من الأعباء التشغيلية، وهو ما قد يدفعها إلى رفع أسعار منتجاتها لتعويض التكاليف، ما ينعكس على المستهلك النهائي بزيادة الأسعار في الأسواق المحلية.

وقال الدكتور أحمد الشامي، خبير الاقتصاد والطاقة، إن "أي زيادة في أسعار الكهرباء والغاز على القطاع التجاري تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج، وتنعكس فوراً على أسعار السلع والخدمات، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة".

وأضاف الشامي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: "القطاع الصناعي يعتمد بشكل كبير على الكهرباء والغاز، وزيادة الأسعار تعني ضغوطاً تضخمية إضافية على المواطن المصري".

أزمة الطاقة وأثرها على الأسواق

تستهلك مصر سنوياً منتجات بترولية بقيمة نحو تريليون جنيه (نحو 20 مليار دولار). يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات توليد الكهرباء. ما يجعل الأسعار الحالية تقل بنحو 75% عن التكلفة الفعلية.

وقد دفعت هذه الفجوة الحكومة إلى رفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري، في محاولة لتقليص الخسائر. بينما تم تثبيت الأسعار على الشرائح المنزلية الأولى لتخفيف العبء عن الأسر ذات الاستهلاك المحدود.

وبحسب وزير الكهرباء محمود عصمت، "الحكومة تدرس أي زيادة مستقبلية بما يحد من تأثيرها على حياة المواطنين". لكنها لم تستبعد أن تؤثر الزيادة على القطاع التجاري بشكل أكبر.

ضغوط جديدة على المستهلكين

مع رفع أسعار الكهرباء والوقود خلال الأشهر الأخيرة. تشير التقديرات إلى أن ارتفاع تكلفة التشغيل في المصانع والمحلات التجارية سيؤدي إلى موجة تضخمية جديدة. تعزز من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، لتضاف إلى أعباء المعيشة المتزايدة على المواطنين.

اقرأ أيضا

تحذير الزراعة من “تقاوي مجهولة”: يشكك في جودة المحاصيل المصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى