استمرار الأزمات الاقتصادية حتى وإن توقفت الحرب على إيران

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رئيس المجلس الاستشاري لإفريقيا ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لن تختفي فور انتهاء الصراع، بل ستستمر لعدة أشهر.

وأشار محيي الدين خلال تصريحات له، إلى أن المؤشرات الاقتصادية الأساسية، بما فيها أسعار الطاقة والتضخم وسلاسل الإمداد العالمية، لن تعود إلى مسارها الطبيعي قبل مرور 9 أشهر على الأقل من بداية الحرب، حتى لو توقفت العمليات العسكرية على الفور.

تأثير الحرب على الطاقة والأسواق

وأوضح المسؤول الأممي أن الحرب أسهمت في ارتفاع أسعار الوقود عالميًا بشكل ملحوظ، ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل، وزاد من ضغوط التضخم في مختلف الاقتصاديات، بما في ذلك الاقتصادات النامية.

وأكد أن استمرار هذه الصدمات المالية يعقد جهود الحكومات في تحقيق استقرار الأسعار والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

الطاقة المتجددة كحل استراتيجي

وشدد محيي الدين على ضرورة تعزيز الاستثمار في الطاقة المتجددة كحل استراتيجي طويل المدى، مشيرًا إلى أن تراجع تكلفتها عالميًا يجعلها خيارًا واقعيًا لدعم القدرة على الصمود الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المعرّض للصدمات الجيوسياسية.

وأكد أن تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة سيساهم أيضًا في دعم التنمية المستدامة، وحماية الاقتصادات من تقلبات أسعار الطاقة والأزمات المستقبلية الناتجة عن الصراعات الإقليمية.

الحاجة إلى استراتيجيات اقتصادية مرنة

وحذر محيي الدين من أن الاقتصادات التي لا تملك استراتيجيات مرنة لمواجهة الصدمات ستكون أكثر عرضة للأزمات. سواء على مستوى الأسعار أو الاستثمار أو النمو الاقتصادي.

وأكد على أهمية تطبيق سياسات مالية ونقدية متوازنة لتعزيز قدرة الأسواق على التعافي بشكل أسرع بعد انتهاء الأزمات.

واختتم بالقول إن العالم يحتاج اليوم إلى خطط اقتصادية طويلة المدى تراعي صدمات الحرب والتغير المناخي والتحولات في أسواق الطاقة. لضمان أن يكون التعافي مستدامًا ويستفيد منه أكبر عدد ممكن من الدول والمواطنين.

اقرأ أيضا

موجة غلاء تضرب كل شيء.. عمرو أديب: “ساندوتش الطعمية” بـ10 جنيه

Exit mobile version