أثار إعلان الحكومة عن زيادة الحد الأدنى للأجور والعلاوات الاستثنائية للعاملين في قطاعي التعليم والصحة، دون شمول أصحاب المعاشات، موجة من الغضب والاستياء بين ملايين المواطنين الذين يعتمدون على دخل ثابت، مؤكدين أن هذا القرار يعكس فجوة كبيرة في العدالة الاجتماعية ويزيد من معاناتهم في ظل ارتفاع الأسعار.
تجاهل فئة كبيرة من المواطنين
وصف إبراهيم أبو العطا، أمين عام نقابة أصحاب المعاشات، موقف الحكومة بأنه "غير عادل" ويغفل نحو 11.5 مليون مواطن على المعاش، متسائلاً: «كيف يمكن لأصحاب المعاشات مواجهة موجة ارتفاع الأسعار الجديدة، بينما يحصل العاملون على زيادات مالية؟».
وأشار أبو العطا إلى أن الاستبعاد يسلط الضوء على عدم تكافؤ الدعم بين الفئات المختلفة، ويزيد الضغوط على أصحاب المعاشات الذين يتحملون أعباء الحياة اليومية دون أي زيادة حقيقية في دخولهم.
أبعاد القرار الاقتصادية والاجتماعية
وفق الخبراء، فإن تجاهل أصحاب المعاشات في الزيادات الجديدة يمثل مؤشرًا على محدودية البعد الاجتماعي للسياسات الحكومية، إذ أن القرارات المالية المرتبطة بالأجور غالبًا ما تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وبالتالي فإن ارتفاع الأجور لفئة محددة دون الأخرى يفاقم التفاوت الاقتصادي ويؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية لدى فئات مهمة في المجتمع.
وأشار أبو العطا إلى أن أصحاب المعاشات يستحقون على الأقل زيادة سنوية ثابتة أو حد أدنى للعلاوة. مع ضرورة تقديم دعم خدماتي شامل يشمل الرعاية الصحية، وخفض تكاليف الكهرباء، وتسهيل الإجراءات الرسمية. لتعويض التأثير السلبي لتجاهلهم في القرارات المالية.
مطالبة بالمشاركة في صنع القرار
وشدد أمين عام نقابة أصحاب المعاشات على أهمية إشراكهم في إدارة الصناديق وصنع السياسات المالية المتعلقة بالمعاشات. خاصة فيما يتعلق بالدراسات الاكتوارية وتوزيع العلاوات الاستثنائية عند وجود فائض. وهو ما لم يُطبق سوى مرة واحدة منذ عام 2012، بحسب تصريحاته.
الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي: موعد الزيادة السنوية
من جهتها، أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. أن زيادة المعاشات السنوية تستحق الصرف في الأول من يوليو وفقًا لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019. موضحة أنها تعمل حاليًا على استكمال الدراسات الاكتوارية لتحديد نسبة الزيادة المقررة لهذا العام.
