عربي ودولي

صواريخ بلا توقف.. إلى متى تصمد دول الخليج أمام التصعيد الإيراني؟

تتواصل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تنطلق من إيران وحلفائها في المنطقة باتجاه عدد من دول الخليج، في تصعيد غير مسبوق يضع أمن المنطقة على المحك، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة هذه الدول على الصمود في حال استمرار الهجمات بوتيرتها الحالية.

اعتراضات متكررة.. ودفاعات في حالة استنفار دائم

أعلنت السعودية اعتراض طائرتين مسيرتين خلال الساعات الماضية، فيما أكدت الكويت تكرار الهجمات أربع مرات منذ فجر اليوم، مع تصدي الدفاعات الجوية لصواريخ وطائرات مسيرة.

وفي الإمارات، تعاملت أنظمة الدفاع مع صواريخ باليستية وجوالة، إلى جانب مسيرات، بينما أعلنت البحرين اعتراض مئات الأهداف منذ بدء التصعيد، في مؤشر على كثافة الهجمات واستمراريتها.

هذا الاستنفار المستمر يعكس انتقال المنطقة إلى مرحلة الضغط العسكري المتواصل، حيث لم تعد الهجمات حوادث متفرقة، بل نمطًا شبه يومي.

من استهداف القواعد إلى إصابة المدنيين

ورغم تأكيد طهران أن هجماتها تستهدف مواقع عسكرية أمريكية، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى سقوط بعض المقذوفات على منشآت مدنية، شملت مباني خدمية ومرافق حيوية، دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة في بعض الحالات.

هذا التوسع في نطاق التأثير يثير مخاوف متزايدة من تحول التصعيد إلى حرب استنزاف مفتوحة تمس البنية التحتية والاقتصاد، وليس فقط الأهداف العسكرية.

أمن الطاقة في دائرة الخطر

تأتي هذه الهجمات بالتزامن مع التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط.

ومع استمرار القصف، تتزايد المخاوف من:

  • تعطّل جزئي أو كلي في حركة الطاقة
  • ارتفاع أسعار النفط عالميًا
  • اضطراب سلاسل الإمداد

ما يجعل الأزمة الحالية ليست إقليمية فقط، بل ذات تأثير عالمي مباشر.

إلى متى تستطيع دول الخليج الصمود؟

رغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن استمرار الهجمات يطرح تحديات معقدة:

  • الاستنزاف العسكري: كلفة الاعتراض العالية مقابل هجمات منخفضة التكلفة
  • الضغط النفسي والمجتمعي: تكرار الإنذارات والانفجارات
  • استهداف البنية التحتية: مخاطر على المطارات والمنشآت النفطية

ويرى مراقبون أن قدرة دول الخليج على الصمود تعتمد على عدة عوامل، أبرزها:

  • استمرار الدعم العسكري والتقني الغربي
  • تطوير منظومات الدفاع الجوي
  • احتواء التصعيد سياسيًا قبل تحوله إلى مواجهة شاملة

حرب بلا حسم.. وتصعيد مفتوح

منذ نهاية فبراير، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الصراع، تتسم بـغياب الحسم العسكري واستمرار الضربات المتبادلة، ما يجعل سيناريو الاستنزاف الطويل هو الأكثر ترجيحًا على المدى القريب.

اقرأ أيضا

هل يستخدم ترامب التفاوض غطاءً لإعادة ترتيب الصفوف؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى