بعد إعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة حققت "انتصارا كاملا وشاملا" بعد الموافقة على هدنة الإسبوعين مع إيران.
وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، قال ترامب إن ما حدث هو انتصار كامل وشامل بنسبة 100 بالمئة، ولا شك في ذلك.
مقترحات عملية
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تلقت مقترحا من 10 نقاط من إيران، وصفه بأنه "أساس عملي للتفاوض.
ولكن تقرير فرانس برس ذكر أنه عندما سئل عما إذا كان سيعود إلى تهديداته الأصلية بتدمير محطات الكهرباء والجسور في إيران إذا انهار الاتفاق، رد ترامب قائلا "سيكون عليكم الانتظار لتروا".
وقال ترامب للوكالة، دون أن يقدم أي تفاصيل حول ما سيحدث لليورانيوم، "سيتم التعامل مع هذا الأمر بشكل مثالي، وإلا لما كنت قد وافقت".
إيران: انتصرنا
من جانبها، اعتبرت طهران القرار انتصارا تاريخيا لها، وقالت إنها قبلت بهذا الوقف المؤقت للقتال بناء على نصيحة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ونظرا لما وصفته بتفوقها العسكري في الميدان.
وقال مجلس الأمن القومي الإيراني -في بيان- إن الشروط التي اقترحتها طهران "تتضمن وقف الحرب بشكل كامل. ضد جميع عناصر محور المقاومة، ووضع بروتوكول للملاحة في مضيق هرمز بالتنسيق مع الجانب الإيراني. ورفع العقوبات وانسحاب القوات الأمريكية من كافة نقاط تمركزها في المنطقة".
وقال البيان إن الطرفين اتفقا على بدء مفاوضات يوم الجمعة المقبل في باكستان التي طلب رئيس وزرائها شهباز شريف أمس الثلاثاء من ترمب تمديد مهلته التي منحها لإيران أسبوعين آخرين، وهو ما تم بالفعل.
غضب إسرائيل
أما في إسرائيل، فقد سادت حالة من الذهول بسبب إبلاغ تل أبيب بتفاصيل الاتفاق الذي ستكون ملزمة بتنفيذه. بعد التوصل إليه، حسب ما قاله مسؤول سياسي رفيع لهيئة البث الرسمية.
فعلى المستوى الرسمي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ننتياهو، تأييده قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. بوقف إطلاق النار في إيران، إلا أنه نفى أن يشمل القرار الحرب مع لبنان.
في المقابل، شن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، هجوماً لاذعاً وعنيفاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واصفاً اتفاق وقف إطلاق النار الأخير مع إيران بأنه "أكبر كارثة سياسية" في تاريخ دولة إسرائيل.
وكتب لابيد: "لم نشهد كارثة سياسية كهذه في تاريخنا بأكمله؛ لم تكن إسرائيل حتى قريبة من طاولة المفاوضات. عندما اتُخذت القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي"، في إشارة واضحة إلى تفرد واشنطن وطهران بصياغة تفاهمات “إسلام آباد”.
اقرأ أيضا:
مسؤول أمريكي: ترامب كلب مسعور متعطش للدماء أكثر من وزرائه
