مصر للطيران مستمرة في تقليص رحلاتها إلى الإمارات رغم توقف الحرب على إيران
أعلنت مصادر مطلعة استمرار تسيير رحلة واحدة فقط يوميًا من مطار القاهرة الدولي إلى كل من الشارقة وأبو ظبي في دولة الإمارات، وذلك حتى يوم 12 أبريل الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجوي المرتبطة بالتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه الإجراءات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، وذلك عقب محادثات مع مسؤولين من باكستان، بما في ذلك رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير، الذين طلبوا تأجيل الضربات على إيران، بشرط الالتزام بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن.
وأكد ترامب في بيان رسمي أن هذه الخطوة جاءت لإتاحة الوقت للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران، بينما أشار إلى أن الولايات المتحدة حققت معظم أهدافها العسكرية مسبقًا.
تقييد الحركة الجوية وتداعياتها
وفي 14 مارس الماضي، أعلنت مصر للطيران أن السلطات المختصة بمطار دبي قررت تقليل كثافة الرحلات القادمة والمغادرة لجميع شركات الطيران العاملة بالمطار، في أعقاب التطورات العسكرية في المنطقة.
وبناءً عليه، تم تقليص عدد الرحلات اليومية إلى دبي من رحلتين إلى رحلة واحدة اعتبارًا من 15 مارس، مع استمرار تقييد الحركة إلى الشارقة وأبو ظبي أيضًا.
وأكدت مصادر الشركة استمرار تسيير رحلة واحدة يوميًا حتى 12 أبريل، مع إمكانية تعديل جدول الرحلات لاحقًا وفقًا لمستجدات الأوضاع الإقليمية.
كما ناشدت مصر للطيران عملاءها بضرورة التواجد في المطار قبل الإقلاع بـ4 ساعات على الأقل، حرصًا على سلامة المسافرين والتقيد بالإجراءات الأمنية المشددة.
مخاوف من عودة التوتر
يرى خبراء الطيران المدني، بحسب تصريحات نشرتها بوابة الأهرام. أن هذه الإجراءات تعكس استمرار القلق الجوي من احتمالية عودة اندلاع النزاع في المنطقة. ما يفرض قيودًا على شركات الطيران في المسارات الدولية فوق الخليج العربي ومضيق هرمز.
وأشاروا إلى أن أي تصعيد مفاجئ قد يؤدي إلى تعليق كامل أو جزئي للرحلات الدولية. وهو ما يمثل تحديًا لقطاع النقل الجوي في المنطقة ويزيد الضغط على حركة المسافرين والشحن الجوي.
وقال الدكتور خالد عبد الحميد، خبير الطيران المدني. إن "استمرار التوتر الإقليمي يفرض على شركات الطيران مراعاة إجراءات سلامة صارمة. بما في ذلك تقليل عدد الرحلات في الأجواء الأكثر خطورة. وتأجيل الرحلات إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية".
وأضاف أن "المسافرين يحتاجون إلى متابعة مستمرة لإخطارات شركات الطيران. إذ أن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى تعطيلات كبيرة، سواء للرحلات التجارية أو رحلات الشحن".
الوضع بين وقف النار والقلق المستمر
وعلى الرغم من إعلان ترامب وقف العمليات العسكرية لمدة أسبوعين، فإن المحللين يشيرون إلى أن التوترات لا تزال قائمة. وأن أي خرق للاتفاق قد يؤدي إلى عودة التهديدات على الطيران المدني في الخليج.
وهو ما يضع شركات الطيران أمام تحدي مزدوج: الحفاظ على التشغيل بأمان. وفي الوقت نفسه تقليل المخاطر المحتملة جراء التصعيد العسكري المفاجئ.



