توصلت الولايات المتحدة وإيران، بدفع من وساطة باكستان، إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 14 يومًا بعد نحو 40 يومًا من القتال.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانه هذا فيما وصفه بـ«إنجاز دبلوماسي» لإنهاء الصراع، بينما تعتبر طهران الهدنة خطوة مؤقتة في مسارات تفاوض أوسع.
إلا أن خبراء دوليين مستقلين يرون أن هذا الاتفاق على الرغم من أهميته في وقف القتال فورًا لا يعني النهاية الفعلية للحرب بين واشنطن وطهران، ولا يحل جوهر الخلافات الممتدة بين الطرفين.
تحليل الخبراء: هدنة مؤقتة وليست نهاية للصراع
في تحليل أصدره معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية (CSIS)، قال دانيل بيمان، خبير أمني بارز، إن الهدنة الحالية مجرد «وقف إطلاق نار» وليس اتفاق سلام نهائي، مشيرًا إلى أن القضايا الرئيسية مثل برنامج إيران النووي، ودعمها لمليشيات بالشرق الأوسط، والعقوبات الأميركية، لم تُحل بعد.
كما أوضح أخصائيون من مجلس الأطلسي. أن الاتفاق المؤقت يعكس تراجعات سياسية وميدانية في الصراع لكنه لا يعالج الأسباب البنيوية للحرب. مثل الخلافات حول برنامج الصواريخ الإيرانية، ومستقبل مضيق هرمز، وحتى نطاق التحكم بالمنطقة.
وفق تحليلهم، فإن الخيارات اللاحقة خلال المفاوضات المقبلة قد تمثل استمرار الخلاف في شكل جديد، وليس نهايته.
الخبير من جامعة سيراكيوز
أستاذ العلاقات الدولية أسامة خليل من جامعة سيراكيوز قال إن اتفاق وقف إطلاق النار مرحلي بحت. نابع عن ضغوط داخلية في واشنطن وطهران، وليس تأكيدًا على سلام دائم.
في تحليله، أشار إلى أن النوايا السياسية لكل طرف لا سيما الولايات المتحدة. لا تزال مرتبطة بأهداف استراتيجية تتجاوز الهدنة قصيرة الأجل.
موقف الصحافة الدولية
صحيفة واشنطن بوست انتقدت الارتباك الكبير في إدارة الاتفاق داخل البيت الأبيض. مشيرة إلى اختلاف الروايات بين تصريحات ترامب وواقع الميدان حتى في تحديد ما إذا كان مضيق هرمز مفتوحًا بالكامل أم لا. وأن استمرار هجمات إسرائيل في لبنان قد يقوض الصفقة.
