مطالبات برلمانية بمراجعة أداء صندوق الطوارئ الطبية للحالات الحرجة والنادرة

يُعيد ملف علاج الأمراض النادرة في مصر فتح واحد من أكثر الأسئلة حساسية في قطاع الصحة:

هل ما زال العلاج حقًا مضمونًا عبر الدولة، أم أصبح مرتبطًا بقدرة المرضى على جمع التبرعات؟

ففي وقت يفترض أن يلعب فيه صندوق الطوارئ الطبية والحالات الوراثية والنادرة دور “شبكة الأمان الأخيرة”، تتصاعد تساؤلات برلمانية حول محدودية فاعليته، وغياب الشفافية حول حجم إنفاقه وعدد المستفيدين منه، مقابل لجوء بعض الحالات إلى حملات تبرع علنية لتغطية تكاليف علاج يفترض أن يكون ضمن مسؤولية الدولة.

هذا الجدل لا يتعلق فقط بصندوق بعينه، بل يفتح الباب أمام مراجعة أوسع لـنموذج تمويل الرعاية الصحية في مصر، وحدود قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المرضى غير القادرين.

سؤال برلماني يطالب بتوضيح دور الصندوق

تقدمت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، النائبة إيرين سعيد، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن تقييم أداء الصندوق المنشأ بموجب القانون رقم 139 لسنة 2021، ومدى تحقيقه لأهدافه في دعم مرضى الأمراض النادرة والوراثية.

وتساءلت النائبة عن إجمالي المبالغ التي تم صرفها، وعدد الحالات المستفيدة، ومدى وجود معايير واضحة للتعامل مع الطلبات، إضافة إلى مدة البت في الحالات المرضية وآليات التنسيق بين الجهات المعنية.

جدل حول اللجوء للتبرعات

وأشارت النائبة إلى أن استمرار لجوء بعض الحالات إلى جمع التبرعات يثير تساؤلات حول مدى كفاية التمويل الحكومي المخصص لعلاج هذه الفئة، رغم وجود صندوق يفترض أن يتولى تغطية هذه التكاليف.

كما تساءلت عن أسباب الاعتماد على التبرعات في بعض الحالات. ومدى انعكاس ذلك على مفهوم العدالة في الحصول على الخدمة الطبية داخل النظام الصحي.

ملف صحي تحت الضغط

ويأتي هذا الجدل في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الصحة في مصر. خاصة فيما يتعلق بتغطية الأمراض المزمنة والنادرة مرتفعة التكلفة. والتي تتطلب علاجات متقدمة لا تتوفر دائمًا ضمن الإمكانات التقليدية للتمويل الصحي.

كما يطرح الملف تساؤلات أوسع حول قدرة منظومة التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة على استيعاب. الطلب المتزايد على الخدمات الطبية، وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

اقرأ أيضا

الغلاء يوسع دائرة الفقر في مصر.. والحكومة ماضية في سياسات التقشف

Exit mobile version