أزمة ريجيني تفجر استقالات بإيطاليا.. وجريمة مقتله تعود لملاحقة مصر دوليًا

أعادت قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني نفسها إلى صدارة المشهد الأوروبي، بعدما فجّر قرار رفض تمويل فيلم وثائقي عنه موجة استقالات داخل لجنة سينمائية بوزارة الثقافة الإيطالية، في تطور يعكس استمرار تداعيات واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين مصر وإيطاليا.

ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه الاتهامات القضائية في روما تلاحق مسؤولين أمنيين مصريين، وسط تمسك السلطات المصرية بنفي أي تورط، ما يجعل القضية مفتوحة على أبعاد سياسية وقضائية متشابكة، ويعيد طرح تساؤلات حول تأثيرها المستمر على صورة القاهرة في المحافل الدولية.

فيلم مرفوض يثير الجدل

الفيلم الوثائقي، الذي يحمل عنوان "جوليو ريجيني.. كل الشرور في العالم"، لم يحصل على أي تمويل من ميزانية الدعم المخصصة والتي تبلغ نحو 14 مليون يورو، ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط الثقافية والسياسية في إيطاليا.

ودفع القرار الحزب الديمقراطي الإيطالي إلى مطالبة وزير الثقافة Alessandro Giuli بتقديم توضيحات رسمية أمام البرلمان بشأن أسباب استبعاد الفيلم من الدعم الحكومي، في ظل حساسية القضية على الصعيدين الشعبي والسياسي.

قضية ريجيني تعود إلى الواجهة

وتعيد هذه التطورات قضية جوليو ريجيني إلى صدارة المشهد مجددًا، حيث لا تزال واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا في العلاقات بين Italy و**Egypt** خلال السنوات الأخيرة.

وكان ريجيني، الباحث في شؤون النقابات العمالية، قد اختفى في القاهرة في يناير 2016، قبل أن يتم العثور على جثمانه لاحقًا وعليه آثار تعذيب شديد، في واقعة أثارت غضبًا دوليًا واسعًا.

اتهامات مستمرة وإنكار رسمي

ورغم نفي السلطات المصرية المتكرر لأي صلة للأجهزة الأمنية بالواقعة، فإن القضاء الإيطالي مضى قدمًا في القضية. حيث يحاكم أربعة ضباط أمن مصريين غيابيًا بتهمة التورط في خطف وقتل ريجيني.

وترى عائلة الباحث الإيطالي أن الحقيقة لم تتحقق بعد. منتقدة في الوقت ذاته استمرار الحكومات الإيطالية المتعاقبة في الحفاظ على علاقات وثيقة مع القاهرة. رغم عدم الوصول إلى نتائج حاسمة في القضية.

جريمة تلاحق النظام المصري دوليًا

وتشير هذه الأزمة الجديدة إلى أن قضية ريجيني لا تزال تلاحق النظام المصري على المستوى الدولي. رغم مرور سنوات على الحادثة، حيث تعود إلى الواجهة كلما طُرحت ملفات تتعلق بحرية التعبير أو التعاون القضائي بين البلدين.

ويرى مراقبون أن رفض تمويل الفيلم، وما تبعه من استقالات، يعكس حساسية سياسية مستمرة تحيط بالقضية. ويؤكد أن مقتل ريجيني لا يزال يمثل نقطة توتر في العلاقات الدولية. وملفًا مفتوحًا يصعب تجاوزه في الوعي السياسي والإعلامي الأوروبي.

اقرأ أيضا

رغم فشل سياساته الاقتصادية.. السيسي يعين محافظ البنك المركزي ممثلاً لمصر دولياً

Exit mobile version