تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات متعددة، في وقت تتزايد فيه حصيلة الضحايا، وتتسع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق سكنية وبنى تحتية، وسط تبادل للضربات بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”.
ارتفاع حصيلة الضحايا وتوسع نطاق القصف
وبحسب ما نقلته قناة “روسيا اليوم”، ارتفعت حصيلة الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية إلى 17 قتيلًا و7 جرحى، بعد أن كانت الحصيلة السابقة تشير إلى 12 قتيلًا وعدد من المصابين.
وشملت الغارات الإسرائيلية، وفق مصادر ميدانية، بلدات زوطر الغربية وجبشيت وكفرصير ودير الزهراني في الجنوب اللبناني، إضافة إلى استهدافات أخرى في مناطق متفرقة.
كما طالت الغارات حي الراهبات في النبطية، وبلدة كفررمان، وبلدة القنطرة في مرجعيون، ومدينة بنت جبيل، وبلدات أخرى في صور والخيام ويحمر الشقيف، وسط تقارير عن وقوع إصابات قرب منشآت مدنية.
“حزب الله” يرد باستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية
في المقابل، أعلن “حزب الله” تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية، شملت استهداف ثكنة يعرا بصليات صاروخية، إضافة إلى قصف تجمعات للجيش الإسرائيلي في كريات شمونة وموقع المطلة باستخدام صواريخ ومسيرات انقضاضية.
كما أعلن الحزب استهداف بنى تحتية عسكرية إسرائيلية في مستوطنة أدميت، في إطار ما وصفه بعمليات رد على الغارات المستمرة داخل الأراضي اللبنانية.
تصعيد ميداني متبادل على أكثر من جبهة
وتزامن هذا التصعيد مع استمرار الطيران الحربي الإسرائيلي في تنفيذ غارات متفرقة، طالت مناطق سكنية وزراعية. فيما أفادت تقارير محلية بسقوط جرحى وتضرر مبانٍ مدنية في عدد من القرى الجنوبية.
كما سجل خرق للطيران الحربي الإسرائيلي لجدار الصوت فوق مناطق واسعة من لبنان. ما زاد من حالة التوتر والقلق بين السكان.
تداعيات سياسية وسط ضغط دولي ومفاوضات غير مباشرة
ويأتي هذا التصعيد في ظل تحركات دبلوماسية دولية متسارعة، وسط دعوات لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع. في وقت تشير فيه تقارير إلى ضغوط باتجاه فتح مسار تفاوضي بين بيروت وتل أبيب عبر وساطات دولية.
وفي المقابل، تتزايد الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن غياب ردع دولي فاعل. في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها.
