بيع الأصول وزيادة السياحة.. إلى أي مدى تعالج أزمة الديون في مصر؟

طرح النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، مجموعة من المقترحات لدعم قدرة الدولة على سداد ديونها، مؤكدًا أن مصر لم تتأخر يومًا عن الوفاء بالتزاماتها المالية.

وفي المقابل، اعتبر خبراء اقتصاد أن هذه المقترحات تمثل خطوات إيجابية، لكنها في الوقت نفسه تظل محدودة التأثير في ظل تحديات هيكلية أعمق تواجه الاقتصاد.

مقترحات برلمانية لتعزيز الموارد الدولارية

بدايةً، أكد النائب أن الدولة قادرة على إدارة ملف الديون رغم التحديات العالمية، مشيرًا في هذا السياق إلى عدد من الحلول، أبرزها:

  • التوسع في برنامج الطروحات الحكومية
  • تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة
  • دعم قطاع السياحة وزيادة الترويج الخارجي
  • تحفيز تحويلات المصريين بالخارج
  • توسيع قاعدة الصادرات

وبالتالي، يرى أن هذه الإجراءات من شأنها تعزيز تدفقات النقد الأجنبي وتحسين قدرة الدولة على سداد التزاماتها.

الطروحات الحكومية.. سيولة سريعة بشروط السوق

من ناحية أخرى، قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة، في تصريحات إعلامية، إن:

“برنامج الطروحات يمكن أن يوفر تدفقات نقدية دولارية على المدى القصير، لكن لا يمثل مصدرًا مستدامًا، نظرًا لاعتماده على بيع أصول لا يمكن تكرارها بشكل دائم.”

كما أضاف أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بظروف السوق وتقييم الأصول المطروحة.

إدارة الأصول.. التحدي في التنفيذ

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي وائل النحاس، في تصريحات صحفية، أن:

“تعظيم الاستفادة من الأصول يتطلب إدارة فعالة وشفافة، وليس فقط إنشاء كيانات جديدة، إذ إن ضعف الحوكمة قد يحد من تحقيق عوائد حقيقية.”

السياحة والتحويلات.. موارد متقلبة

وفيما يتعلق بذلك، قال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد:

“هذه الموارد تمثل مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية، لكنها في المقابل تظل عرضة للتأثر بالأزمات الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل الاعتماد عليها وحدها غير كافٍ لضمان الاستقرار.”

الصادرات.. الحل طويل الأجل

أما على المدى الطويل، فقد أكد الخبير الاقتصادي فخري الفقي أن:

“زيادة الصادرات تمثل المسار الأكثر استدامة، غير أن تحقيق ذلك يتطلب تطويرًا شاملًا للقطاع الإنتاجي وتعزيز القدرة التنافسية.”

تحديات هيكلية مستمرة

ورغم ذلك، يرى خبراء أن المقترحات المطروحة تساهم في تحسين السيولة الدولارية على المدى القصير، إلا أنها لا تعالج بشكل كامل التحديات المرتبطة بارتفاع الدين الخارجي وتزايد أعباء خدمته.

علاوة على ذلك، يستمر الاعتماد على الاقتراض لتمويل الفجوة التمويلية، ما يعني استمرار الضغوط على الاقتصاد.

اقرأ أيضا

مقترح برلماني لحجب المواقع الإباحية في مصر.. تحذيرات من “ظاهرة مقلقة”

Exit mobile version