أثارت تصريحات الكاتب إبراهيم عيسى حالة واسعة من الجدل، بعد هجومه على تصريحات الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى بشأن دور دول الخليج في المشهد الإقليمي، معتبرًا أن تلك الرؤية لم تعد مواكبة للتحولات السياسية الراهنة في المنطقة.
وخلال الحوار، اعتبر عيسى أن الحديث الذي يختزل دور دول الخليج في إطار “شراء الأسلحة” أو الأدوار التقليدية القديمة يعكس -بحسب وصفه- “فكرًا سياسيًا تجاوزه الزمن”، مشيرًا إلى أن قراءة المشهد الإقليمي يجب أن تعتمد على معطيات الواقع الحالي وتغير موازين القوى، وليس على تصورات تعود إلى حقب سابقة.
وأضاف أن تقييم الأدوار الإقليمية للدول لا يمكن أن يظل أسيرًا لمدارس سياسية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، في إشارة غير مباشرة إلى الخلفية الفكرية والسياسية التي ينطلق منها عمرو موسى، مؤكدًا أن المنطقة تشهد إعادة تشكيل واسعة للتحالفات والأدوار.
خلفية الجدل
تأتي تصريحات إبراهيم عيسى في سياق ردود غير مباشرة على ما أبداه عمرو موسى في وقت سابق، بشأن تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تقوم به بعض الدول الخليجية في حماية الأمن الإقليمي العربي، وما إذا كان يقتصر على الدعم المالي والتسليحي فقط.
وقد أعادت هذه التصريحات فتح نقاش واسع في الأوساط السياسية والإعلامية حول حجم التأثير الخليجي في المنطقة. وطبيعة الأدوار السياسية والأمنية التي تلعبها دول الخليج في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
تفاعل وجدلاً إعلاميًا
وأثارت تصريحات عيسى ردود فعل متباينة، حيث اعتبرها البعض محاولة لتقديم قراءة “تحديثية” للواقع السياسي الإقليمي. بينما رأى آخرون أنها تمثل تقليلًا من خبرة وثقل شخصيات دبلوماسية بارزة مثل عمرو موسى. الذي تولى مناصب عربية ودولية رفيعة لعقود طويلة.
ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متصاعدة. الأمر الذي يجعل أي نقاش حول أدوار القوى الإقليمية محل اهتمام واسع ومتابعة إعلامية كبيرة.
