عربي ودولي

استخبارات أمريكية: إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية قابلة للاستعادة

رغم التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن “شلّ” القدرات العسكرية الإيرانية، تكشف تقييمات استخباراتية حديثة صورة أكثر تعقيدًا، تشير إلى أن طهران لا تزال تمتلك قدرات صاروخية يمكن إعادة تفعيلها، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على دعم صيني محتمل قد يمنحها متنفسًا لإعادة بناء منظومتها الدفاعية.

روايتان متناقضتان داخل واشنطن

تتباين التصريحات الرسمية الأمريكية مع التقديرات الاستخباراتية الأخيرة بشأن حجم الضرر الذي لحق بالبرنامج الصاروخي الإيراني.

فبينما أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن القدرات الصاروخية الإيرانية “دُمّرت فعليًا”، تشير تقارير استخباراتية إلى أن جزءًا مهمًا من هذه القدرات لا يزال قائمًا، ويمكن استعادته خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.

ترسانة كامنة تحت الأرض

بحسب المعلومات المتداولة، لا تزال إيران تحتفظ بآلاف الصواريخ الباليستية، بعضها مخزّن داخل منشآت محصنة تحت الأرض.

ورغم تدمير أو تعطيل نسبة كبيرة من منصات الإطلاق خلال الحرب، فإن عدداً من هذه المنصات يمكن إعادة تأهيله أو استخراجه من مواقع التخزين، ما يمنح طهران قدرة محتملة على استئناف نشاطها العسكري بسرعة.

تراجع جزئي لا يلغي التهديد

تشير التقديرات إلى أن المخزون الصاروخي الإيراني انخفض بنحو النصف مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب، إلا أن ما تبقى لا يزال يمثل قوة معتبرة، خاصة مع احتفاظ إيران بصواريخ متوسطة وقصيرة المدى قادرة على استهداف قواعد ومصالح إقليمية.

كما أن طهران لا تزال تمتلك قدرات محدودة في مجال صواريخ “كروز”، التي يمكن استخدامها في استهداف السفن أو المنشآت الحيوية في الخليج.

المسيّرات والقدرات البديلة

تعرضت قدرات إيران في مجال الطائرات المسيّرة لضربات كبيرة، ما أدى إلى تراجع أعدادها بشكل ملحوظ.

لكن في المقابل، تشير تقديرات إلى إمكانية تعويض هذا النقص عبر التعاون مع شركاء دوليين، في مقدمتهم روسيا، بما يسمح لطهران بإعادة بناء جزء من هذه القدرات على المدى المتوسط.

وفي تطور لافت. أفادت تقارير استخباراتية بأن الصين قد تكون بصدد تزويد إيران بأنظمة دفاع جوي خلال الأسابيع المقبلة. عبر قنوات غير مباشرة.

نفي صيني وتحفظ أمريكي

من جانبها، نفت بكين هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم تقدم أسلحة لأي طرف في النزاع. ودعت إلى تجنب ما وصفته بـ”الادعاءات غير المستندة إلى أدلة”.

غير أن التقارير تشير إلى استمرار تدفق تقنيات مزدوجة الاستخدام من الصين إلى إيران. وهو ما يتيح لطهران تطوير بعض أنظمتها العسكرية بشكل غير مباشر.

هدنة هشّة وفرصة لإعادة التسلح

تُظهر هذه المعطيات أن وقف إطلاق النار الحالي قد يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية. سواء عبر استعادة ما تم تعطيله أو عبر الحصول على دعم خارجي.

وفي المقابل، يثير ذلك مخاوف داخل دوائر صنع القرار الأمريكية من أن تكون الهدنة مجرد فترة “إعادة تموضع”. تمهّد لجولة جديدة من التصعيد.

اقرأ أيضا

استباحة إسرائيل للدم اللبناني وسط غطاء أمريكي وصمت دولي متصاعد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى