محلي

مقترح برلماني لحجب المواقع الإباحية في مصر.. تحذيرات من “ظاهرة مقلقة”

أعاد مقترح برلماني تقدمت به النائبة ريهام عبد النبي إلى مجلس النواب النقاش حول تصاعد ظاهرة مشاهدة المحتوى الإباحي في مصر، في ظل تحذيرات متزايدة من تأثيراتها الاجتماعية والنفسية، خاصة على الأطفال والمراهقين، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الفضاء الرقمي وتعزيز الحماية المجتمعية.

مقترح لحجب المواقع وتعزيز الحماية الرقمية

دعت النائبة إلى اتخاذ إجراءات تقنية وتشريعية لحجب المواقع الإباحية، مع تفعيل أنظمة الحماية الأبوية، وإطلاق منصات رقابة رقمية، إلى جانب إدراج التثقيف الرقمي ضمن المناهج الدراسية.

وأكدت أن الهدف لا يقتصر على الحجب فقط، بل يمتد إلى بناء بيئة رقمية آمنة تحمي النشء من التعرض المبكر لمحتوى غير ملائم.

أرقام ودلالات تكشف حجم الظاهرة

استند المقترح إلى دراسات أكاديمية تشير إلى اتساع نطاق الظاهرة، حيث أظهرت دراسة لجامعة المنوفية أن نحو 47.3% من المشاركين أقروا بمشاهدة المحتوى الإباحي، مع ارتفاع النسبة بين الذكور.

كما كشفت دراسة حديثة (2025) أن نسبة من طلاب الجامعات يعانون من استخدام إشكالي لهذا المحتوى، مرتبط بزيادة القلق والاكتئاب وتراجع الأداء الدراسي.

لماذا تتزايد الظاهرة؟.. قراءة اجتماعية ونفسية

يرى خبراء أن انتشار هذه الظاهرة يعود إلى عدة عوامل متداخلة، من أبرزها:

  • سهولة الوصول إلى الإنترنت دون رقابة
  • غياب التوعية الأسرية الكافية
  • الفضول في مراحل المراهقة
  • الضغوط النفسية والاجتماعية
  • نقص التثقيف الجنسي السليم

وفي هذا السياق، قال أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة سعيد صادق في تصريحات إعلامية سابقة:

“الفراغ القيمي وغياب الحوار داخل الأسرة يدفع الشباب للبحث عن إجابات عبر الإنترنت، وغالبًا ما تكون مصادر غير صحية.”

التأثيرات على النشء.. أخطر من مجرد مشاهدة

يحذر متخصصون من أن التأثير لا يقتصر على المشاهدة، بل يمتد إلى:

  • تشويه مفهوم العلاقات الإنسانية
  • خلق توقعات غير واقعية عن الحياة الزوجية
  • زيادة العزلة والانطواء
  • احتمالات الإدمان السلوكي
  • تراجع الأداء الدراسي

وأكد استشاري الطب النفسي جمال فرويز في تصريحات إعلامية:

“الاستخدام المفرط للمحتوى الإباحي قد يتحول إلى سلوك إدماني يؤثر على التوازن النفسي ويزيد من معدلات القلق والاكتئاب لدى الشباب.”

هل الحل في الحجب فقط؟

رغم أهمية المقترح، يرى خبراء أن الحل لا يكمن في الحجب التقني وحده.

وقال أستاذ الطب النفسي محمد المهدي في تصريحات صحفية:

“الحجب قد يحد من الوصول، لكنه لا يعالج الدوافع. الحل الحقيقي يبدأ من التوعية والتربية وبناء وعي نقدي لدى الشباب.”

ويؤكد متخصصون أن الاعتماد على المنع فقط قد يدفع البعض للبحث عن وسائل بديلة للوصول إلى المحتوى، ما يجعل الحلول التوعوية أكثر استدامة.

بين الحماية والحرية.. تحدٍ تشريعي

يفتح المقترح الباب أمام نقاش أوسع حول التوازن بين:

  • حماية المجتمع، خاصة الأطفال
  • والحفاظ على حرية استخدام الإنترنت

وهو تحدٍ تواجهه العديد من الدول، خاصة مع التطور التكنولوجي السريع وصعوبة فرض رقابة كاملة على الفضاء الرقمي.

اقرأ أيضا

أزمة نجل أحمد حسام ميدو تتصاعد قضائيًا.. تجديد الحبس واتهامات متعددة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى