تأجيلات واسعة تضرب موسم عيد الربيع السينمائي في مصر بسبب "الإغلاق المبكر"

شهدت الساحة السينمائية حالة من الارتباك خلال موسم «أعياد الربيع» في أبريل الجاري، بعد أن دفع قرار «الإغلاق المبكر» لعدد من دور العرض المنتجين إلى تأجيل طرح أفلامهم، وسط مخاوف من خسائر شباك التذاكر وتراجع الإقبال الجماهيري.

وبحسب متابعين لصناعة السينما، فقد تراجع عدد من المنتجين عن عرض أعمالهم، وطلبوا سحب أفلامهم من جدول العرض، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن مواعيد التشغيل، بعد قرار حكومي بدأ تطبيقه في 28 مارس الماضي بتحديد موعد إغلاق دور السينما عند التاسعة مساءً، قبل أن يتم تمديده لساعتين إضافيتين حتى نهاية الشهر، ضمن إجراءات مرتبطة بتداعيات الحرب في إيران.

تأجيل «إذما» و«القصص» إلى مواسم لاحقة

من أبرز الأعمال التي تأثر عرضها فيلم «إذما»، للمخرج محمد صادق، والذي كان مقررًا طرحه يوم 15 أبريل، قبل أن يتم تأجيله إلى موسم عيد الأضحى المقبل.

ويُعد الفيلم أول تجربة إخراجية لصادق، ويضم نخبة من الفنانين من بينهم أحمد داود وسلمى أبو ضيف وبسنت شوقي وحمزة دياب وجاسيكا حسام الدين.

وقال المنتج هاني أسامة إن قرار التأجيل جاء نتيجة الظروف الحالية التي لا تسمح بتحقيق إيرادات مناسبة، مؤكدًا أن الإغلاق المبكر لا يضر بفيلم بعينه بل يؤثر على السوق السينمائي بالكامل، لما يسببه من تراجع في نسب الحضور ودوران العائدات.

كما شمل التأجيل فيلم «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وبطولة أمير المصري ونيللي كريم وكريم قاسم وصبري فواز، والذي كان قد حقق حضورًا لافتًا في عدد من المهرجانات السينمائية، من بينها «البحر الأحمر السينمائي» و«قرطاج» و«الأقصر».

خسائر متوقعة وتأثير مباشر على شباك التذاكر

وفي هذا السياق. أوضح المنتج محمد حفظي أن تطبيق الإغلاق المبكر قد يؤدي إلى خسائر تصل إلى 50% من إيرادات شباك التذاكر. وهو ما يجعل قرار التأجيل خيارًا منطقيًا في ظل الظروف الحالية.

وأشار إلى أن بعض المنتجين اتخذوا قرار التأجيل قبل صدور تمديد مواعيد الإغلاق حتى الحادية عشرة مساءً. وهو ما كان من الممكن أن يتيح عروضًا مسائية إضافية ويخفف من حدة الأزمة.

ترقب لموسم الصيف السينمائي

وتتجه أنظار صناعة السينما حاليًا إلى الموسم الصيفي، الذي يُعد عادة الأكثر نشاطًا من حيث الإيرادات. مع استعداد عدد من الأفلام الضخمة للعرض، من بينها «أسد» للنجم محمد رمضان. و«Seven Dogs» بطولة أحمد عز وكريم عبد العزيز، في محاولة لتعويض خسائر موسم الربيع واستعادة حركة الشباك.

اقرأ أيضا

حظر النشر في القضايا الجنائية.. بين حماية العدالة ومخاوف توظيفه سياسيًا

Exit mobile version