تحذير أممي: الصراعات العالمية تدفع ملايين للفقر.. والأسر المصرية الأكثر تأثرًا

حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقرير حديث من أن تداعيات الصراعات الجارية في الشرق الأوسط لم تعد محصورة في نطاقها الجغرافي، بل امتدت آثارها الاقتصادية لتشمل رفاهية الأسر في 162 دولة حول العالم، عبر تباطؤ النمو وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، بما يضغط بشكل مباشر على مستويات المعيشة ويزيد من مخاطر الفقر.

وأوضح التقرير أن هذه التداعيات تنتقل إلى الأسر عبر مسارين رئيسيين: تراجع معدلات النمو الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصًا الغذاء والطاقة، وهو ما يؤدي إلى تآكل الدخل الحقيقي للأسر، مع تأثير أشد وطأة على الفئات الأكثر فقرًا التي تنفق نسبة كبيرة من دخلها على الاحتياجات الأساسية.

ملايين مهددون بالفقر.. وتأثيرات ممتدة للأزمة

وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن السيناريوهات المطروحة قد تدفع نحو 32 مليون شخص إضافي حول العالم إلى دائرة الفقر في حال استمرار الاضطرابات لفترات طويلة تصل إلى ثمانية أشهر.

وأضاف أن الأزمة، التي بدأت كصراع «حاد» قبل أن تتحول تدريجيًا إلى حالة ممتدة، ترفع من احتمالات تفاقم الأوضاع المعيشية في الدول الهشة، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد في الغذاء والطاقة.

انعكاسات مباشرة على الأسر الفقيرة في مصر

وفي هذا السياق، تبرز الأسر الفقيرة في مصر كإحدى الفئات الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، نظرًا لاعتماد السوق المحلي بشكل كبير على استيراد جزء من احتياجاته الغذائية ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب تأثره بتقلبات أسعار الطاقة عالميًا.

ويرى خبراء اقتصاديون أن أي ارتفاع في أسعار الغذاء العالمية ينعكس سريعًا على السوق المصرية، سواء في أسعار السلع الأساسية أو تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يضغط بشكل مباشر على ميزانية الأسر محدودة الدخل، التي تنفق غالبية دخلها على الغذاء والطاقة.

كما يشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة. سواء الكهرباء أو الغاز أو الوقود، يؤدي إلى زيادة غير مباشرة في تكلفة المعيشة. من خلال ارتفاع أسعار الخدمات والسلع، ما يفاقم من الأعباء على الشرائح الأكثر هشاشة اقتصاديًا.

أدوات حماية محدودة وتحديات تمويلية

ودعا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى ضرورة توجيه دعم نقدي مؤقت ومحدد للفئات الأكثر احتياجًا. باعتباره خط دفاع أول ضد موجات الفقر المحتملة. مع الإشارة إلى أن تكلفة هذه التدخلات قد تصل إلى نحو 6 مليارات دولار في بعض السيناريوهات.

كما أوصى بتقديم دعم جزئي للطاقة أو غاز الطهي للفئات الفقيرة. مع التحذير من أن الدعم الشامل للطاقة قد يثقل كاهل الموازنات العامة دون استهداف فعّال للفئات المستحقة.

اقرأ أيضا

700 جنيه للكيلو.. ارتفاع أسعار السمك يحرم المصريين من تناول الفسيخ في “شم النسيم”

Exit mobile version