تشهد أسعار الفسيخ والرنجة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا قبيل احتفالات شم النسيم، في ظل موجة غلاء طالت قطاع الأسماك بشكل عام، وهو ما ينعكس مباشرة على واحدة من أهم الوجبات الشعبية المرتبطة بالمناسبات لدى قطاعات واسعة من المصريين.
الوقود في صدارة أسباب الزيادة
وقال محمد عبد الحليم إن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار هذا العام يعود إلى زيادة أسعار البنزين، والتي أثّرت بدورها على تكاليف النقل والإنتاج داخل المزارع السمكية.
وأوضح أن هذه الزيادة دفعت أسعار الفسيخ والرنجة للصعود بنسب وصلت إلى 30% قبل حلول موسم شم النسيم، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل بشكل عام.
من البوري إلى الفسيخ.. قفزة في الأسعار
وأشار إلى أن الفسيخ يعتمد بشكل أساسي على أسماك البوري، التي شهدت هي الأخرى ارتفاعًا في التكلفة نتيجة زيادة أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج.
وأضاف أن سعر كيلو البوري قبل التمليح يتراوح بين 170 و200 جنيه، بينما يقفز بعد التصنيع إلى ما بين 600 و700 جنيه، نتيجة تكاليف التمليح والتخزين وهامش الربح.
السمك.. وجبة أساسية تحت ضغط الغلاء
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يُعد فيه السمك، بمختلف أنواعه، من الوجبات الأساسية على موائد المصريين، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، ما جعله خيارًا رئيسيًا لشريحة كبيرة من محدودي الدخل.
غير أن الزيادات الأخيرة تُهدد هذا التوازن، حيث باتت أسعار الأسماك تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر. خصوصًا الفئات الأكثر احتياجًا، التي تعتمد على هذه الوجبة كمصدر بروتين أقل تكلفة نسبيًا.
إقبال مستمر رغم الغلاء
ورغم الارتفاعات، أكد عبد الحليم أن السوق يشهد إقبالًا ملحوظًا على شراء الفسيخ والرنجة، خاصة مع تزامن المواسم والأعياد. وهو ما ساهم في نشاط حركة البيع وتحقيق موسم جيد للتجار.
ضغوط معيشية متزايدة
ويرى متابعون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود ومدخلات الإنتاج ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الغذائية. ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.
