وافق مجلس إدارة المتحف المصري الكبير على رفع أسعار تذاكر الدخول، اعتبارًا من نوفمبر المقبل، بزيادة قدرها 5 دولارات للزائر الأجنبي و20 جنيهًا للزائر المصري، في خطوة تهدف إلى تعظيم إيرادات المتحف وتعزيز موارده المالية.
توجه لتعظيم الإيرادات
جاء القرار خلال اجتماع المجلس برئاسة وزير السياحة والآثار، حيث تم استعراض أعداد الزائرين والإيرادات منذ الافتتاح الرسمي، إلى جانب مناقشة سبل تطوير مصادر الدخل، بما يشمل مشروعات استثمارية وخدمية داخل المتحف.
كما وافق المجلس على عدد من الخطوات التطويرية، من بينها دراسة إنشاء فندق ملحق بالمتحف، وتحسين خدمات الاتصالات عبر إنشاء برج لتقوية شبكات المحمول، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتفعيل برامج التدريب المتخصصة.
«فخر المصريين» في مواجهة القدرة الشرائية
ورغم أن المتحف المصري الكبير يُعد أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في مصر، ويُنظر إليه باعتباره واجهة عالمية تعكس تاريخ البلاد، فإن قرار رفع أسعار التذاكر يثير تساؤلات حول قدرة قطاعات واسعة من المواطنين على زيارته.
فبالنسبة لكثير من الأسر محدودة الدخل، تمثل أي زيادة وإن بدت محدودة عبئًا إضافيًا، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، ما قد يجعل زيارة المتحف أقل أولوية ضمن نفقاتهم الأساسية.
فجوة بين القيمة الثقافية وإمكانية الوصول
يرى مراقبون أن التحدي لا يكمن فقط في تطوير المتحف أو تعظيم عوائده. بل في تحقيق توازن بين كونه مشروعًا اقتصاديًا قادرًا على الاستدامة، وبين كونه حقًا ثقافيًا متاحًا لجميع المصريين.
ويحذر البعض من أن استمرار رفع الأسعار قد يؤدي إلى تقليص فرص زيارة فئات واسعة من المواطنين. ما يخلق فجوة بين «رمزية المشروع» كفخر وطني، وإمكانية الاستفادة الفعلية منه على أرض الواقع.
دعوات لمراعاة البعد الاجتماعي
وفي هذا السياق، تتصاعد مطالب بضرورة تبني سياسات أكثر مرونة، مثل تخصيص أيام مجانية أو تخفيضات للفئات الأولى بالرعاية والطلاب. لضمان بقاء المتحف متاحًا للجمهور المحلي، وليس فقط للسياح أو القادرين ماديًا.
