تحليل بيانات يكشف نشاطًا غير اعتيادي على هاشتاج “مصر والإمارات إيد واحدة”
أظهرت مراجعة تحليلية لبيانات منشورات على منصة “إكس” أن نشاط هاشتاج #مصر_والإمارات_إيد_واحدة خلال يومي 26 و27 مارس 2026 شهد نمطًا غير اعتيادي من النشر المكثف والمتزامن، ما يثير تساؤلات حول طبيعة التفاعل الحقيقي وراءه.
قفزات زمنية حادة في معدلات النشر
وبحسب التحليل المعتمد على أدوات استخلاص البيانات مثل Apify عبر تطبيقي Tweets Scraper وUser Scraper، ثم معالجتها باستخدام أدوات تحليل ذكية، تبيّن وجود ذروات نشر مفاجئة خلال فترات زمنية قصيرة للغاية.
ففي يوم 26 مارس، تم رصد نشاط مكثف بين الساعة 10:34 و10:37 صباحًا، حيث سُجلت مئات المنشورات خلال ثوانٍ معدودة فقط.
وتكرر النمط بشكل أكثر وضوحًا في 27 مارس، مع تسجيل موجة نشر كثيفة عند الثانية 13:03:00، حيث ظهرت مئات المشاركات في لحظة واحدة تقريبًا.
ويرى التحليل أن هذا التوزيع الزمني لا يتوافق مع أنماط التفاعل البشري الطبيعي، الذي يتم عادة بشكل تدريجي وغير متزامن.
مؤشرات على نمط آلي في النشر
كما رُصدت فترات توقف مفاجئة بين موجات النشر، وهو ما يشير إلى احتمال استخدام أدوات آلية أو “سكربتات” تقوم بإرسال دفعات من المحتوى في توقيتات محددة، ثم تتوقف قبل إعادة التشغيل مجددًا.
ويشير التحليل إلى أن هذا النمط المتقطع والمتزامن يتماشى مع أساليب إدارة حملات رقمية مؤتمتة، تُستخدم عادة لتضخيم انتشار محتوى معين خلال فترة زمنية قصيرة.
تكتلات حسابات وأنماط تنسيق واضحة
وبحسب أدوات التمثيل البصري للبيانات، ظهرت الحسابات المشاركة في الهاشتاج ضمن عدة مجموعات متقاربة في التوقيت، ما يعكس وجود تكتلات نشطة تعمل في مسارات متزامنة داخل الحملة.
وتوزعت هذه المجموعات بشكل متتابع زمنيًا، حيث بدأت مجموعة حسابات معينة بالنشر أولًا. تلتها مجموعات أخرى في موجات لاحقة، وهو ما يعزز فرضية التنسيق المسبق في عملية النشر.
محتوى عام وغير مرتبط بالهاشتاج
كما أظهر التحليل أن جزءًا كبيرًا من المحتوى المنشور اعتمد على عبارات عامة أو نصوص ذات طابع اقتصادي وإداري. دون ارتباط مباشر بموضوع الهاشتاج.
ويرى التحليل أن هذا الانفصال بين مضمون المنشورات والهاشتاج المستخدم قد يشير. إلى أن الهدف الأساسي هو تعزيز انتشار الوسم نفسه أكثر من مناقشة محتواه.
ملامح غير طبيعية في الحسابات المشاركة
على مستوى الحسابات، تم تحليل أكثر من 2000 حساب شارك في الحملة، وأظهرت النتائج وجود خصائص مشتركة بينها. من بينها انخفاض التفاعل الحقيقي، وغياب المعلومات الشخصية في عدد كبير منها. إضافة إلى محدودية عدد المتابعين في نسبة كبيرة من الحسابات.
كما لوحظ تكرار أنماط حسابات تبدو غير نشطة خارج نطاق التفاعل مع هذا الهاشتاج. ما يعزز فرضية أن جزءًا من هذا النشاط قد لا يعكس تفاعلًا عضويًا بالكامل.
قراءة تحليلية
تشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى. احتمال وجود حملة رقمية منظمة تهدف إلى تضخيم انتشار هاشتاج معين عبر أدوات آلية أو شبه آلية. في محاولة لإظهار مستوى من التفاعل الشعبي أعلى من الواقع الفعلي على منصة “إكس”.



