عربي ودولي

واشنطن تواصل تسليح إسرائيل… وتحول لافت في مواقف الديمقراطيين

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي تمرير مشروعين لقرارين كانا يهدفان إلى وقف تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية، من بينها قنابل ثقيلة وجرافات مدرعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتصاعد التوتر في لبنان.

وجاء التصويت ليعكس انقسامًا واضحًا داخل الحزب الديمقراطي، رغم فشل المحاولتين في النهاية، حيث صوّتت الأغلبية ضد المضي قدمًا في القرارين المطروحين.

رفض وقف صفقة الجرافات العسكرية

في التصويت الأول، رفض المجلس مشروع القرار الذي تقدم به السيناتور بيرني ساندرز، والذي كان يسعى إلى تعطيل صفقة عسكرية بقيمة 295 مليون دولار تشمل تزويد إسرائيل بجرافات مدرعة من طراز “كاتربيلر D9” إلى جانب خدمات وقطع غيار.

وحصل القرار على 40 صوتًا مقابل 59 صوتًا ضده، ما أدى إلى سقوطه، رغم الدعم الملحوظ من عدد كبير من الديمقراطيين.

إسقاط محاولة ثانية لوقف شحنة القنابل

وفي تصويت لاحق، رفض المجلس أيضًا مشروع قرار آخر يستهدف منع بيع 12 ألف قنبلة من طراز BLU–110A/B، بوزن يصل إلى ألف رطل، حيث صوّت 63 عضوًا ضد القرار مقابل 36 مؤيدًا له.

ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه الانتقادات لاستخدام ذخائر ثقيلة في مناطق مكتظة بالسكان. وسط تحذيرات من تأثير ذلك على ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين خلال العمليات العسكرية.

انقسام ديمقراطي متصاعد

رغم فشل القرارين، أظهرت نتائج التصويت تطورًا ملحوظًا في مواقف عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي. حيث دعم نحو 40 من أصل 47 سيناتورًا ديمقراطيًا أحد المقترحات. في ما اعتبره مقدموه تقدمًا مقارنة بمحاولات سابقة لم تحظ بنفس المستوى من التأييد.

وقال ساندرز إن هذا التحول يعكس تنامي الاعتراض داخل الحزب على استمرار الدعم العسكري لإسرائيل في ظل الوضع الحالي. معتبرًا أن ما حدث يمثل خطوة نحو “إعادة تقييم” هذا الدعم.

انتقادات داخلية لقيادات الحزب

في المقابل، تعرضت قيادات ديمقراطية بارزة لانتقادات من بعض الأصوات داخل الحزب. التي رأت أن مواقفها لا تعكس حجم التحولات داخل القاعدة السياسية، خاصة مع استمرار دعم صفقات السلاح.

وأشار محللون إلى أن هذا الجدل يعكس فجوة متزايدة بين توجهات القيادات التقليدية وبعض التيارات داخل الحزب. خصوصًا في ما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط.

سياق أوسع: دعم مستمر رغم الضغوط

يأتي هذا التصويت في ظل استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. حيث قدمت واشنطن مساعدات بمليارات الدولارات، رغم تصاعد الانتقادات الدولية والحقوقية.

كما تتزامن هذه التطورات مع نقاشات أوسع داخل الولايات المتحدة حول حدود هذا الدعم. ودوره في التأثير على مسار الصراع في المنطقة.

اقرأ أيضا

مفاوضات لبنان وإسرائيل: خطوة نحو السلام أم انزلاق سياسي؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى