وزير الدفاع يحذر من السوشيال ميديا.. وتشديد على الانضباط داخل الجيش
في إطار متابعة القيادة العامة للقوات المسلحة لسير العملية التعليمية داخل المؤسسات العسكرية، عقد الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، لقاءً موسعًا مع عدد من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وطلبة الكليات والمعاهد العسكرية، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور قيادات عسكرية بارزة.
تحذير لافت بشأن مواقع التواصل الاجتماعي
غير أن اللافت في كلمة وزير الدفاع كان تركيزه على ملف الوعي والتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شدد على ضرورة توخي الحذر في التعامل مع هذه المنصات، بما لا يؤثر على منظومة الأمن والانضباط داخل القوات المسلحة.
هذا التحذير يأتي في توقيت حساس، تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي في مصر حالة من التفاعل الواسع مع قضايا الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية، وما يصاحبها من موجات غضب شعبي متصاعدة نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
مخاوف من التأثير المعنوي
ويرى مراقبون أن التشديد على ضبط استخدام السوشيال ميديا داخل المؤسسة العسكرية يعكس إدراكًا رسميًا لحجم التأثير الذي قد تفرضه هذه المنصات على الحالة المعنوية، خاصة في ظل تداول واسع لمحتوى يتعلق بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتزايد الأعباء على المواطنين.
كما يشير هذا التوجيه إلى محاولة تحصين العناصر العسكرية من الانخراط أو التأثر بالمناقشات الدائرة في الفضاء الرقمي، والتي باتت تمثل ساحة رئيسية لتبادل الآراء والانتقادات المرتبطة بالأوضاع الداخلية.
الانضباط والوعي في مواجهة التحديات
وأكد وزير الدفاع خلال اللقاء على أهمية الانضباط الذاتي وامتلاك وعي دقيق بما يدور في المحيطين الإقليمي والدولي، مشددًا على أن بناء الفرد العسكري لا يقتصر على التدريب البدني، بل يشمل أيضًا التكوين الفكري والإدراكي.
كما أشار إلى ضرورة الاستفادة من التطور التكنولوجي في مختلف التخصصات. بما يعزز من كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ مهامها.
سياق أوسع
تأتي هذه التصريحات في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تواجهها مصر، انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين. وهو ما يتجلى بوضوح في النقاشات اليومية على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، تبدو تحذيرات المؤسسة العسكرية جزءًا من توجه أوسع لضبط الإيقاع الداخلي. والحفاظ على تماسك المؤسسات في ظل بيئة داخلية وإقليمية متغيرة.
رسالة ضمنية
وبينما ركز الخطاب الرسمي على مفاهيم الانضباط والوعي. فإن توقيت التحذير من السوشيال ميديا يفتح باب التأويل حول وجود مخاوف. من امتداد تأثير المزاج العام الغاضب إلى داخل المؤسسات، خاصة مع تصاعد النقاشات حول الأوضاع الاقتصادية.



