عربي ودولي

الشرع يرفض اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان

أثارت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا جدلًا سياسيًا واسعًا، بعد تأكيده أن الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السوري المحتل “باطل”، في وقت تتقاطع فيه هذه التصريحات مع مقاربات أمريكية تعتبر دمشق في مرحلة إعادة تموضع دبلوماسي قد يفتح الباب أمام مسارات تطبيع إقليمي.

رفض سوري للاعتراف الأمريكي بالجولان

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن أي اعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان “لا يملك أي شرعية”، مشددًا على أن “لا دولة يمكنها التنازل عن أراضيها دون موافقة شعبها”.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار سوريا في التمسك بالخطوط السياسية التي تعارض أي تغييرات على وضع الأراضي المحتلة، مع الإشارة إلى رغبة دمشق في العودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 كمرجعية لأي ترتيبات أمنية مستقبلية مع إسرائيل.

رسائل تهدئة إقليمية رغم الحزم السياسي

ورغم حدة الموقف بشأن الجولان، شدد الشرع على أن سوريا لم تكن طرفًا في المواجهات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل وإيران، في إشارة إلى محاولة إبقاء البلاد خارج دوائر التصعيد الإقليمي.

وأضاف أن الأولوية في المرحلة الحالية هي “تجنب الانخراط في صراعات جديدة”، والاعتماد على الحلول الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الداخلي.

هل تثير التصريحات غضب ترامب؟

تأتي هذه التصريحات في سياق سياسي حساس، خصوصًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد اتخذ خلال فترة ولايته قرارًا بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وهو ما يمثل أحد أكثر القرارات المثيرة للجدل في الملف السوري.

ويرى محللون أن أي رفض سوري مباشر لهذا الاعتراف قد يُنظر إليه في واشنطن باعتباره تحديًا سياسيًا للموقف الأمريكي السابق، لكنه في الوقت ذاته لا يعني بالضرورة تصعيدًا فوريًا.

في المقابل، يشير مراقبون إلى أن الإدارة الأمريكية في حال استمرار سياسة الانفتاح أو إعادة التقييم الإقليمي. قد تتعامل مع تصريحات الشرع ضمن إطار “تثبيت المواقف” أكثر من كونها مواجهة مباشرة. خاصة في ظل الحديث عن ترتيبات أوسع تخص مستقبل سوريا في المنطقة.

بين التطبيع والحدود السياسية

وتأتي تصريحات الشرع في وقت تتداول فيه تحليلات سياسية حول إمكانية دخول سوريا في مرحلة إعادة تموضع دبلوماسي تدريجي. بما في ذلك احتمالات فتح قنوات غير مباشرة مع إسرائيل. وهو ما يجعل ملف الجولان أحد أكثر الملفات حساسية في أي مسار مستقبلي.

وبالتالي، فإن الموقف السوري الرافض لا يعكس بالضرورة انسدادًا دبلوماسيًا. بقدر ما يعيد تثبيت “خطوط حمراء” تفاوضية في مرحلة سياسية معقدة.

اقرأ أيضا

إيران تعلن فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية تزامناً مع هدنة لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى