اقتصاد

الحكومة تتجه لإنهاء دعم الوقود.. وخفض كبير في مخصصات المواد البترولية

تعتزم الحكومة المضي قدمًا في خطة تستهدف إنهاء دعم المواد البترولية خلال العام المالي المقبل، مع الإبقاء على دعم محدود للغاية لا يتجاوز 16 مليار جنيه، يتركز غالبًا على أسطوانة البوتاجاز، مقارنة بنحو 75 مليار جنيه مخصصة للدعم في العام المالي الحالي، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.

وتشير هذه التوجهات إلى استمرار سياسة إعادة هيكلة دعم الطاقة، في إطار برنامج اقتصادي أوسع يهدف إلى تقليص عجز الموازنة وإعادة توجيه الموارد نحو أولويات أخرى، بالتوازي مع تحرير تدريجي لأسعار الوقود.

توجه تدريجي نحو رفع الدعم

وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار بدأته الحكومة خلال السنوات الأخيرة، يقوم على تخفيض تدريجي للدعم الحكومي الموجه للطاقة، بما يشمل الوقود والكهرباء، مع توسيع الاعتماد على آليات التسعير المرتبطة بالسوق.

ويرى مراقبون أن تقليص دعم الوقود يمثل أحد أكثر الملفات حساسية اجتماعيًا، نظرًا لارتباطه المباشر بتكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم ومستوى المعيشة.

ارتباط بالضغوط الدولية وبرنامج الإصلاح

وتأتي هذه التطورات في سياق برنامج الإصلاح الاقتصادي المرتبط بالتزامات مصر مع صندوق النقد الدولي. الذي يدعو منذ سنوات إلى تقليص دعم الطاقة باعتباره غير كفء اقتصاديًا. مع استبداله ببرامج دعم نقدي موجه للفئات الأكثر احتياجًا.

كما يربط خبراء اقتصاديون هذا التوجه بتزايد الضغوط على أسواق الطاقة عالميًا. في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. والتي انعكست على أسعار النفط وسلاسل الإمداد، ما دفع العديد من الدول لإعادة النظر في سياسات الدعم.

بين ضبط الموازنة والعبء الاجتماعي

وبينما ترى الحكومة أن تقليص الدعم خطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار المالي وخفض العجز. يحذر خبراء من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى موجات جديدة من ارتفاع الأسعار. ما لم يتم توسيع شبكات الحماية الاجتماعية بشكل كافٍ.

وفي ظل هذا التوازن الصعب، تبقى سياسات دعم الطاقة واحدة من أكثر الملفات الاقتصادية إثارة للجدل. بين متطلبات الإصلاح المالي واعتبارات الاستقرار الاجتماعي.

اقرأ أيضا

مخاوف من تسريع رفع دعم الوقود بعد مطالبات صندوق النقد الدولي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى