تراجع إيراني عن فتح مضيق هرمز.. وسط مخاوف من انهيار الهدنة

عادت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلان طهران إعادة فرض القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصدع التفاهمات المؤقتة التي رافقت إعلان وقف التصعيد مؤخرًا.

تراجع سريع عن قرار الفتح

وأفادت تقارير بأن السلطات الإيرانية ألغت قرارها السابق بفتح المضيق أمام السفن التجارية، وذلك عقب تصريحات أمريكية أكدت استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، ما اعتبرته طهران خرقًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها مؤخرًا.

في هذا السياق، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية أن السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى “الوضع السابق”، مع فرض رقابة مشددة على حركة العبور، محذّرة من استمرار منع السفن طالما استمر الضغط الأمريكي.

تصريحات دونالد ترامب تشعل التوتر

وجاء التصعيد بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن الحصار البحري على إيران سيظل قائمًا بشكل كامل، إلى حين التوصل إلى اتفاق شامل، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي.

هذه التصريحات قوضت، بحسب مراقبين، أي أرضية مشتركة كانت قد تشكلت لخفض التوتر، ودَفعت إيران إلى اتخاذ خطوات ميدانية سريعة تعكس فقدان الثقة في النوايا الأمريكية.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط متجددة

يمثل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط في العالم، ما يجعل أي توتر فيه ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.

ومع إعادة فرض القيود، تعود المخاوف من اضطراب حركة التجارة وارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في ظل هشاشة الوضع الإقليمي.

هل انهارت الهدنة؟

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الهدنة غير المعلنة بين واشنطن وطهران باتت على حافة الانهيار. إن لم تكن قد سقطت بالفعل عمليًا.

فالتباين في تفسير بنود التهدئة، واستمرار الإجراءات الأحادية من الجانبين، يعكسان غياب اتفاق واضح أو إطار ملزم.

ويرى محللون أن ما جرى خلال الأيام الماضية لم يكن سوى “تهدئة تكتيكية مؤقتة”. سرعان ما انهارت مع أول اختبار حقيقي للمصالح المتعارضة بين الطرفين.

تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات

في ظل هذا المشهد، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد غير المحسوب. خاصة مع تمسك كل طرف بأوراق الضغط الخاصة به؛ الولايات المتحدة عبر العقوبات والحصار. وإيران عبر التحكم في ممرات الطاقة الحيوية.

اقرأ أيضا

تصعيد مشروط.. ترامب يلوّح بالعودة للقصف في حال فشل الاتفاق مع إيران

Exit mobile version