حرائق المصانع مستمرة.. ماس كهربائي يشعل 3 منشآت صناعية بالقليوبية

تتواصل حوادث حرائق المصانع في مصر بوتيرة لافتة خلال الفترة الأخيرة، في مشهد يعيد طرح تساؤلات متجددة حول معايير السلامة المهنية داخل المنشآت الصناعية.

وآخر هذه الحوادث ما شهدته محافظة القليوبية، حيث اندلع حريق ضخم داخل ثلاثة مصانع في منطقة عرب مهدي أبو الغيط التابعة لمركز القناطر الخيرية.

تفاصيل الحريق والسيطرة عليه

كشفت المعاينة الأولية أن الحريق نشب نتيجة ماس كهربائي، قبل أن تمتد ألسنة اللهب سريعًا بين المصانع الثلاثة، مستفيدة من طبيعة المواد القابلة للاشتعال داخلها.

ودفعت قوات الحماية المدنية بنحو 10 سيارات إطفاء، تمكنت من السيطرة على النيران بعد جهود مكثفة، مع فرض كردون أمني حول موقع الحادث لمنع امتداد الحريق إلى المناطق المجاورة.

كما جرى فصل التيار الكهربائي وإمدادات الغاز كإجراء احترازي، فيما تواصل الفرق المختصة أعمال التبريد لضمان عدم تجدد الاشتعال.

خسائر مادية ومساحات متضررة

أسفر الحريق عن تدمير مصنع لتصنيع الأخشاب على مساحة تقارب 1000 متر مربع، إضافة إلى امتداد النيران إلى مصنعين لحقن البلاستيك، بمساحة مماثلة لكل منهما، ليصل إجمالي المساحة المتضررة إلى نحو 3000 متر مربع، في خسائر مادية كبيرة دون إعلان رسمي عن خسائر بشرية حتى الآن.

نمط متكرر يثير القلق

الحادث لا يبدو معزولًا، إذ يأتي ضمن سلسلة من حرائق المنشآت الصناعية التي شهدتها مصر خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، ما يعزز المخاوف من وجود خلل هيكلي في تطبيق اشتراطات السلامة داخل بعض المصانع.

ويشير تكرار سيناريو "الماس الكهربائي" كسبب رئيسي إلى احتمالات تتعلق بتهالك البنية التحتية الكهربائية أو ضعف أعمال الصيانة الدورية. خاصة في المنشآت غير المؤهلة أو العاملة خارج الأطر التنظيمية الصارمة.

أسئلة حول السلامة والرقابة

مع تزايد هذه الحوادث، تتجه الأنظار نحو مدى التزام المصانع بإجراءات الأمن الصناعي، وفعالية الرقابة الدورية على المنشآت. خصوصًا تلك المقامة داخل مناطق سكنية أو في مبانٍ غير مخصصة للنشاط الصناعي.

كما يطرح تكرار الحرائق تساؤلات حول جاهزية خطط الطوارئ داخل المصانع. ومدى تدريب العاملين على التعامل مع مثل هذه الأزمات، في ظل ما قد تسببه من خسائر بشرية ومادية جسيمة.

تحقيقات مستمرة

تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحريق. وتحديد المسؤوليات، في وقت تبقى فيه المخاوف قائمة من تكرار مثل هذه الحوادث ما لم تُتخذ إجراءات أكثر صرامة. لضبط معايير السلامة داخل القطاع الصناعي.

اقرأ أيضا

النظام يطلق أبواقه الإعلامية للمطالبة بإعفاء مصر من الديون الخارجية

Exit mobile version