الجبهة الشعبية: استمرار ارتفاع الأسعار يضغط على الفئات الأكثر فقرًا

صعّدت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية (حق الناس) من انتقاداتها للسياسات الاقتصادية الأخيرة في مصر، ووصفتها بأنها “قرارات متتالية مرهقة” تزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين، في وقت تتواصل فيه موجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

اتهامات بتحميل المواطنين أعباء متزايدة

وقالت الجبهة في بيان لها إن الحكومة تلجأ إلى تبرير الإجراءات الاقتصادية المتخذة خلال الفترة الأخيرة بالظروف الإقليمية، خاصة الحرب في الخليج، بينما ترى أن جذور الأزمة ممتدة منذ سنوات وترتبط بسياسات اقتصادية طويلة الأمد، من بينها برامج الإصلاح المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.

وأشار البيان إلى أن المواطنين واجهوا خلال السنوات الماضية سلسلة زيادات في أسعار الوقود والمواصلات والكهرباء، ما أدى – بحسب وصفه – إلى تضخم الأعباء اليومية على الأسر المصرية.

قفزات سعرية في الوقود والخدمات

وتناول البيان أمثلة لارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة، حيث أشار إلى زيادة سعر بنزين 80 من مستويات منخفضة قبل عقد من الزمن إلى أكثر من 20 جنيهًا للتر حاليًا، إلى جانب ارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز بشكل ملحوظ، فضلًا عن زيادات متكررة في تعريفة النقل العام وتذاكر المترو خلال فترات متقاربة.

كما انتقدت الجبهة ما وصفته بزيادة أسعار الكهرباء، خصوصًا للمشتركين بنظام العداد الكودي، معتبرة أن تطبيق شرائح مرتفعة منذ بداية الاستهلاك يضغط بشكل أكبر على الفئات محدودة الدخل.

إجراءات تنظيمية تثير الجدل

وتطرق البيان إلى قرار تقليص مواعيد عمل المحال التجارية، معتبرًا أن الإغلاق المبكر ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي ويؤثر على فرص العمل، رغم التبريرات الحكومية المرتبطة بترشيد استهلاك الطاقة.

تحذيرات من تداعيات اجتماعية

وفي سياق اقتصادي أوسع، أشار البيان إلى تراجع قيمة الجنيه وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما انعكس على أسعار السلع الأساسية. محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تصاعد التوتر الاجتماعي واتساع الفجوة بين الدخول والأسعار.

مطالب برفع الأجور وإعادة هيكلة الدعم

وطالبت الجبهة الحكومة باتخاذ حزمة إجراءات عاجلة، أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف جنيه وربطه بمعدلات التضخم. وزيادة المعاشات بشكل دوري، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، إلى جانب مراجعة سياسات تسعير الكهرباء والطاقة.

كما دعت إلى وقف زيادات الأسعار الحالية وإعادة النظر في منظومة الدعم. بما يضمن – بحسب البيان – تحقيق “حد أدنى من العدالة الاجتماعية”.

سياق مفتوح على جدل اقتصادي متصاعد

تأتي هذه الانتقادات في ظل نقاش عام متزايد. داخل الأوساط السياسية والاقتصادية حول كلفة الإصلاحات الاقتصادية وأثرها على الشرائح محدودة الدخل. في وقت تؤكد فيه الحكومة استمرارها في تنفيذ سياسات تستهدف تحقيق استقرار مالي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط.

اقرأ أيضا

سيد مشاغب.. فرحة الخروج من السجن تتسبب في العودة إليه مجددًا

Exit mobile version