الأزهر: منع النقاب ليس الحل.. والتحقق من الهوية يواجه سوء الاستخدام
أثارت تصريحات أمين عام هيئة كبار العلماء، الدكتور عباس شومان، نقاشًا واسعًا حول قضية النقاب في مصر، بعدما شدد على أن الدعوات إلى منعه ليست الحل الأمثل لمواجهة استغلاله في ارتكاب بعض الجرائم، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظواهر يجب أن يكون من خلال آليات تحقق من الهوية، وليس عبر قرارات حظر عامة.
النقاب بين الحرية الشخصية وسوء الاستخدام
وأوضح شومان أن النقاب في الأصل يُعد خيارًا شخصيًا تلجأ إليه بعض النساء بدافع الاحتشام، مشيرًا إلى أنه ليس فرضًا دينيًا، لكنه في الوقت ذاته لا يستدعي المنع.
ولفت إلى أن الغالبية ممن يرتدينه يفعلن ذلك طلبًا للستر، وهو أمر – بحسب تعبيره – يُحترم ولا ينبغي تعميم حالات فردية عليه.
وفي المقابل، أقر بوجود حالات محدودة يتم فيها استغلال النقاب كوسيلة للتخفي وارتكاب جرائم، لكنه اعتبر أن هذه الظاهرة يمكن التعامل معها بوسائل تنظيمية، مثل التحقق من شخصية مرتدية النقاب عند الحاجة.
دعوة للتركيز على جذور المشكلات
وانتقد شومان ما وصفه بالانشغال بقضايا فرعية على حساب مشكلات أكثر إلحاحًا. مشيرًا إلى أن الجدل حول النقاب يتكرر في الوقت الذي تتطلب فيه قضايا اجتماعية أخرى. مثل ارتفاع معدلات الانتحار، اهتمامًا أكبر ومعالجات جادة.
وأضاف أن تحويل النقاش إلى مسألة الحظر أو المنع يبتعد عن جوهر المشكلة. مؤكدًا أن الأجدى هو البحث في الأسباب الحقيقية للظواهر الاجتماعية المختلفة والعمل على معالجتها.
جدل مستمر حول التنظيم والمنع
وتعيد هذه التصريحات فتح النقاش حول كيفية الموازنة بين الحريات الشخصية ومتطلبات الأمن. خاصة في ظل دعوات متكررة من بعض الأصوات بفرض قيود على النقاب في أماكن معينة.
وبينما يرى مؤيدو الطرح الذي قدمه شومان أن التحقق من الهوية يمثل حلًا عمليًا دون المساس بالحريات. يطالب آخرون بإجراءات أكثر صرامة، ما يبقي القضية محل جدل مجتمعي مستمر.
اقرأ أيضا



