خطة صادمة لضبط الاقتصاد غير الرسمي.. تغيير العملة وفرض ضريبة
طرح الخبير الاقتصادي هاني توفيق مجموعة من الأفكار المثيرة للجدل بهدف مواجهة اتساع الاقتصاد غير الرسمي في مصر، معتبرًا أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الأنشطة الصغيرة غير المرخصة، بل امتدت إلى قطاعات منظمة تشهد مستويات متفاوتة من التهرب الضريبي.
تغيير العملة كأداة للدمج
وخلال مداخلة تلفزيونية، دعا توفيق إلى إعادة طرح فكرة تغيير شكل العملة، في خطوة وصفها بـ“الجذرية”، تهدف إلى دفع حائزي الأموال خارج المنظومة المصرفية إلى إدخالها داخل البنوك، من خلال استبدالها بعملة جديدة خلال فترة زمنية محددة.
وأوضح أن هذا الإجراء يمكن أن يتزامن مع فرض ضريبة مخففة لتسوية الأوضاع، بما يسمح بدمج تلك الأموال في الاقتصاد الرسمي وزيادة موارد الدولة، مستشهدًا بتجارب دولية اتخذت خطوات مشابهة.
الشمول المالي في صدارة الحلول
وأشار توفيق إلى أن تحقيق الشمول المالي يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لمعالجة المشكلة، مقترحًا تطوير دور مكاتب البريد وتحويلها إلى مؤسسات مالية أكثر شمولًا، بما يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى الخدمات المصرفية التقليدية.
الحد من التعاملات النقدية
وفي سياق متصل، دعا الخبير الاقتصادي إلى تقليص الاعتماد على النقد في المعاملات الكبيرة، بل وذهب إلى اقتراح تجريمها، بهدف تعزيز الشفافية وتقليل فرص الفساد، مع التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
أزمة ثقة تعيق الدمج
وأكد توفيق أن التحدي الأهم لا يقتصر على الأدوات الاقتصادية أو التشريعية، بل يرتبط بمدى ثقة المواطنين في النظام الرسمي. مشيرًا إلى أن كثيرًا من أصحاب الأنشطة غير الرسمية يترددون في الانضمام للمنظومة. بسبب مخاوف من الأعباء الضريبية دون الحصول على مزايا حقيقية.
الحاجة إلى إصلاحات متكاملة
وشدد على أن أي خطوة مثل تغيير العملة يجب أن تكون جزءًا من حزمة إصلاحات أوسع تشمل تعديلات تشريعية وإجرائية. تضمن استدامة دمج الأموال داخل الاقتصاد الرسمي، وتوجيهها نحو استثمارات إنتاجية تدعم النمو وتخلق فرص عمل.
جدل اقتصادي متجدد
وتعيد هذه الطروحات فتح النقاش حول أفضل السبل للتعامل مع الاقتصاد غير الرسمي في مصر. في ظل سعي الحكومة لزيادة الإيرادات وتعزيز الاستقرار المالي. مع الحفاظ على التوازن بين جذب الأنشطة غير الرسمية وتجنب فرض أعباء. قد تدفعها إلى مزيد من الابتعاد عن المنظومة الرسمية.



