في خطوة تعكس تصاعد الحراك السياسي والحقوقي في مصر، دعت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي عدداً من رؤساء الأحزاب والشخصيات العامة للمشاركة في وفد تعتزم تنظيمه لمقابلة النائب العام، وذلك لمتابعة مذكرة سبق أن تقدمت بها بشأن أوضاع المحتجزين على خلفيات سياسية.
وبحسب الدعوة، من المقرر أن يُعقد اللقاء يوم الثلاثاء المقبل في مقر مكتب النائب العام بمنطقة القاهرة الجديدة، حيث يسعى المشاركون إلى دفع النقاش حول أوضاع ما يُعرف بـ«سجناء الرأي» وطرح مطالب تتعلق بمراجعة ملفاتهم القانونية.
تحركات تتجاوز الإطار الحقوقي
الدعوة الجديدة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع من التحركات الحزبية والشعبية التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة، إذ عادت قضية سجناء الرأي إلى واجهة النقاش العام، مدفوعة بتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية، وارتفاع الأصوات المطالبة بإجراءات تهدئة داخلية.
وشهدت الساحة السياسية دعوات من بعض الأحزاب والقوى المدنية لإعادة النظر في ملف الحبس الاحتياطي. والإفراج عن عدد من المحتجزين، خاصة من لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، في إطار ما تعتبره هذه القوى خطوة ضرورية لتحسين المناخ السياسي.
بين المطالب الحقوقية والحسابات السياسية
في المقابل، تؤكد جهات رسمية في أكثر من مناسبة أن التعامل مع هذا الملف يتم وفقاً للقانون. وأن قرارات الإفراج أو استمرار الاحتجاز تخضع لاعتبارات قضائية بحتة. مع الإشارة إلى صدور قرارات عفو رئاسي خلال فترات سابقة شملت عدداً من المحبوسين.
اختبار جديد للمسار السياسي
ويُنظر إلى اللقاء المرتقب مع النائب العام باعتباره اختباراً جديداً لمدى استجابة المؤسسات الرسمية لهذه المطالب. خاصة في ظل دعوات متكررة لتهيئة مناخ أكثر انفتاحاً، يواكب التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
