دعت ممثلة الجامعة البهائية العالمية لدى الأمم المتحدة في جنيف، صبا حداد، إلى تبني لوائح تنظيمية داخلية تُيسّر الإجراءات المتعلقة بالمواطنين البهائيين، بما يكفل صون الكرامة الإنسانية وضمان التمتع الكامل بالحقوق المدنية للمواطنين كافة.
وجاءت الدعوة على إثر قرار إلغاء محكمة النقض حكمين كانا أقرَّا بإثبات زواج شخصين يعتنقان البهائية.
وأرست محكمة النقض (دائرة الأحوال الشخصية)، مبدأً قانونيًا حاسمًا بشأن التعاملات الرسمية المتعلقة بمعتنقي الديانة البهائية، حيث قضت بإلغاء حكم استئنافي وآخر ابتدائي كانا أقرَّا بإثبات زواج شخصيين بهائيين.
وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها الصادر في الطعن رقم 39 لسنة 94 قضائية "أحوال شخصية"، برئاسة نائب رئيس المحكمة، رفضها القاطع لدعوى إثبات الزواج التي أقامتها زوجة "بهائية"؛ لإلزام الجهات المعنية بالاعتداد بعقد زواجهما المؤرخ في سبتمبر 1981 والعمل بموجبه.
تخرج عن الأديان السماوية
واستندت المحكمة في قضائها إلى أن الديانة البهائية "تخرج عن الأديان السماوية الثلاثة المعترف بها في الدولة (الإسلام، المسيحية، واليهودية)"، مشددة على أن ممارستها تتضمن "مساسًا بالنظم المستقرة في الدولة والنظام العام".
وأوضحت حيثيات الحكم الفرق بين "حرية العقيدة" التي كفلها الدستور، وبين "الآثار القانونية" المترتبة عليها. مؤكدة أن حرية العقيدة تعني حق الفرد في اعتناق ما يشاء، "شريطة ألا ينطوي ذلك على مساس بالنظام العام للدولة واستقرارها".
لا ديانة بهائية بمستندات الأحوال المدنية
وتضمن الحكم حسمًا لجدل تدوين الديانة في الأوراق الثبوتية، إذ نصت الحيثيات صراحة على أنه "لا يجوز قيد الديانة البهائية. في مستندات الأحوال المدنية، ولا في أي مستندات رسمية أخرى تصدرها أي جهة رسمية بالدولة تتضمن بيان الديانة".
واعتبرت محكمة النقض أن طلب إثبات الزواج بموجب هذه الديانة جاء "مخالفًا لما استقر عليه النظام العام للدولة". مشيرة إلى أن هذا النظام يعلو في مرتبته على جميع التشريعات، ويسقط أي دفوع شكلية أو حجية للإجراءات السابقة.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن "احترام النظام الدستوري للدولة واجب. وما بني على مخالفة الدستور والنظام العام لا يكون له وجود ولا ينتج أثرًا".
وقضت المحكمة في منطوقها بنقض (إلغاء) الحكم الاستئنافي المطعون فيه، والقضاء مجددًا في موضوع الدعوى الأساسية. (رقم 322 لسنة 2020 أسرة النزهة) برفضها لانعدام المشروعية، وإلزام المطعون ضدهما (الزوجين) بالمصروفات.
وكانت الزوجة قد حصلت على حكم ابتدائي في أغسطس 2020 بإثبات زواجها. وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في نوفمبر2023 استنادًا إلى سقوط الحق في الاستئناف، قبل أن تتدخل محكمة النقض. وتتصدى للأمر لتعلقه بـ"النظام العام" وتلغي تلك الأحكام.
إدرج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول
