أزمة بطاقات التموين تحت قبة البرلمان: تأخر إضافة المواليد يثير الجدل
شهدت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب مناقشات ساخنة حول أداء منظومة التموين، على خلفية طلبات إحاطة تقدم بها عدد من النواب، في مقدمتهم النائب إيهاب منصور، بشأن نقص السلع التموينية، وتأخر إضافة المواليد، وإجراءات وقف البطاقات.
وجاءت هذه المناقشات في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من صعوبات تتعلق بالحصول على الدعم، خاصة فيما يتعلق بإضافة أفراد جدد إلى البطاقات التموينية.
انتقادات برلمانية لآليات التنفيذ
وجّه النائب إيهاب منصور انتقادات حادة لوزارة التموين، مشيرًا إلى وجود تأخير ملحوظ في تنفيذ قرارات إضافة المواليد، إلى جانب ما وصفه بحالات حذف غير واضحة للمستفيدين من المنظومة.
وأكد أن المواطنين يواجهون إجراءات معقدة ومتشابكة بين جهات حكومية متعددة، ما يزيد من معاناتهم في الحصول على حقوقهم التموينية، رغم وجود قرارات رسمية تتيح إضافة فئات محددة، مثل مستفيدي برامج الحماية الاجتماعية وأبناء الشهداء.
مطالب بتيسير الإجراءات وحسم التظلمات
طالب النواب بضرورة الإسراع في تنفيذ قرارات إضافة المواليد، والبت في التظلمات خلال فترات زمنية محددة، مع تبسيط الإجراءات الإدارية، وعدم إلزام المواطنين بالتنقل بين جهات متعددة.
كما شددوا على أهمية استمرار صرف الخبز للمواطنين المتضررين لحين حسم أوضاعهم، خاصة أن بعض التظلمات قد تستغرق شهورًا طويلة دون رد واضح.
رد حكومي: خطوات محدودة وتساؤلات مفتوحة
من جانبها، أوضحت وزارة التموين أنها أضافت نحو 550 ألف مواطن إلى بطاقات التموين، مؤكدة أنها سترد على طلبات الإحاطة خلال فترة قصيرة.
لكن هذه الأرقام أثارت تساؤلات داخل اللجنة بشأن إجمالي عدد المستفيدين. ومدى كفاية هذه الخطوة في ظل الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين ينتظرون إدراجهم ضمن المنظومة.
أزمة إضافة المواليد.. مؤشر على تحولات أكبر؟
تُعد أزمة إضافة المواليد من أبرز الملفات العالقة داخل منظومة الدعم. حيث تمثل نقطة تماس مباشرة بين المواطنين وسياسات الدولة في إعادة تنظيم الدعم.
ويرى مراقبون أن استمرار تأخر إضافة المواليد، إلى جانب عمليات تنقية قواعد البيانات. يعكس توجهًا حكوميًا لإعادة هيكلة منظومة الدعم بشكل أكثر استهدافًا، بما يضمن وصوله للفئات الأكثر احتياجًا.
وفي هذا السياق. تثار تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تمهد تدريجيًا لتقليص الدعم أو إعادة توجيهه بشكل مختلف في المستقبل. خاصة مع الحديث المتكرر عن التحول إلى نظم دعم نقدي أو أكثر كفاءة.
بين الإصلاح والضغوط الاجتماعية
بينما تؤكد الحكومة أن هدفها هو ضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع إهداره. يرى منتقدون أن بطء الإجراءات وتعقيدها يضعان أعباء إضافية على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وتبقى قضية إضافة المواليد أحد أبرز التحديات التي تعكس التوازن الصعب بين إصلاح منظومة الدعم من جهة. والحفاظ على الحماية الاجتماعية من جهة أخرى.



